🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
صحة

كيف تتخلصين من الإرهاق العاطفي بعد المواقف الصعبة؟

كيف تتخلصين من الإرهاق العاطفي بعد المواقف الصعبة؟

كتب: إسلام السقا

كثيراً ما تمر المرأة بيوم مليء بالتقلبات والمشاعر المتضاربة، لتستيقظ في صباح اليوم التالي وهي تشعر بإعياء شديد وإنهاك جسدي، رغم عدم بذل أي مجهود عضلي ملموس. هذه الحالة التي يطلق عليها خبراء علم النفس الإرهاق العاطفي، تحدث نتيجة التعرض لمشاعر شديدة أو مواقف مؤثرة تستنزف الطاقة النفسية والجسدية.

وتشير الدراسات إلى أن الأحداث العاطفية القوية، سواء كانت مرتبطة بالحزن أو حتى بالفرح، تؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة من الطاقة، وذلك لأن الجهاز العصبي يظل في حالة استنفار وتفاعل مستمر مع الأحداث الجارية.

تأثير الانفعالات على الجهاز العصبي

توضح عالمة النفس الإكلينيكي تريسي كينج أن المشاعر القوية تعمل على تنشيط الجهاز العصبي، مما يؤثر بشكل مباشر على مستويات اليقظة، ومعدل ضربات القلب، وعمليات التنفس، بالإضافة إلى زيادة توتر العضلات وتشتت الانتباه. ومع استمرار هذه الحالة لفترات طويلة، يضطر الجسم لاستهلاك قدر أكبر من الطاقة، خاصة عندما يحاول الفرد السيطرة على مشاعره أو إخفاءها عن الآخرين.

من جانبها، تؤكد جينيفير فيلو، أستاذة علم النفس بجامعة أركنساس، أن التعامل مع الانفعالات يتطلب مجهوداً ذهنياً مضاعفاً. فخلال النقاشات الحادة، يحاول الشخص موازنة مشاعره بين الغضب أو الحزن، وبين ضرورة الاستماع للطرف الآخر والتحكم في ردود أفعاله، مما يضاعف العبء النفسي الواقع عليه.

المشاعر الإيجابية ومسببات الإرهاق الخفية

لا يقتصر الإرهاق على المواقف السلبية فقط، إذ يمكن للأحداث السعيدة والمثيرة مثل حفلات الزواج أو المناسبات العائلية الكبرى أن تسبب إرهاقاً نفسياً. ويعود ذلك إلى حالة الحماس والترقب والتفاعل الاجتماعي المستمر التي تتطلب نشاطاً عالياً من الجهاز العصبي، مما يجعل الشخص يشعر بالإجهاد بعد يوم سعيد تماماً كما يشعر به بعد يوم متوتر.

وفي بعض الأحيان، يبدأ الإرهاق قبل وقوع الحدث العاطفي نفسه؛ فالتفكير المستمر في كيفية إدارة محادثة صعبة أو القلق من موقف وشيك يؤدي إلى تراكم التوتر الجسدي والنفسي. كما قد يستمر الإرهاق بعد انتهاء الموقف بسبب استمرار المخ في تحليل تفاصيل الحوار وردود أفعال الآخرين.

خطوات عملية لاستعادة الطاقة النفسية

يمكن اتباع خمس خطوات أساسية للمساعدة في استعادة التوازن النفسي: أولاً، التعبير عن المشاعر أولاً بأول لتجنب تراكمها حتى الانفجار. ثانياً، الحرص على النوم الجيد قبل وبعد المواقف الصعبة لمساعدة المخ والجسم على التعافي. ثالثاً، الاهتمام بالتغذية المنتظمة وشرب كميات كافية من المياه لدعم الجسم أثناء الضغط.

رابعاً، تجنب لوم الذات على المشاعر؛ فالتعامل مع النفس بتعاطف بدلاً من التساؤل عن أسباب البكاء أو الحزن يقلل من المشاعر السلبية المضافة. خامساً، منح النفس وقتاً كافياً للهدوء وعدم الضغط لاستعادة الطاقة فوراً، والاعتماد على الأنشطة الهادئة لاستعادة التوازن تدريجياً.

متى يجب استشارة المختصين؟

على الرغم من أن الإرهاق المرتبط بالمواقف العاطفية يهدأ عادة مع مرور الوقت، إلا أن هناك حالات تستوجب التدخل المهني. إذا استمر الشعور بالقلق أو التعب النفسي لفترات طويلة، أو إذا بدأ هذا الإرهاق في التأثير سلباً على مجالات الحياة اليومية مثل العمل، والنوم، والعلاقات الاجتماعية، فمن الضروري التحدث مع متخصص في الصحة النفسية لتقييم الحالة والحصول على الدعم اللازم.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: