🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

مجلس الأمن يقر مناقشة عقوبات إيران رغم المعارضة الروسية والصينية

مجلس الأمن يقر مناقشة عقوبات إيران رغم المعارضة الروسية والصينية

كتب: كريم همام

شهد مجلس الأمن الدولي تطوراً دبلوماسياً لافتاً بإقراره جدول أعمال جلسة مخصصة لبحث عمل لجنة العقوبات المعنية بإيران والمنشأة بموجب القرار 1737. وجاء هذا القرار رغم الاعتراضات الواضحة التي أبدتها كل من الصين وروسيا خلال المداولات التي جرت يوم الخميس.

وقد أسفرت عملية التصويت عن اعتماد جدول الأعمال بأغلبية 11 عضواً، في حين سجلت الصين وروسيا اعتراضهما على الخطوة، بينما آثرت كل من باكستان والصومال الامتناع عن التصويت، مما يعكس حالة من الانقسام حول كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني داخل أروقة المجلس.

خلافات حول شرعية استئناف عمل اللجنة

تأتي هذه الجلسة بناءً على دعوة وجهتها فرنسا، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن خلال شهر سبتمبر، وذلك تحت بند "عدم الانتشار" لمناقشة أنشطة لجنة العقوبات الخاصة بإيران. ومن جانبها، طالبت روسيا بإجراء تصويت إجرائي على جدول الأعمال، معتبرة أنه لا توجد أسس قانونية لاستئناف عمل اللجنة في الوقت الراهن.

وأوضحت روسيا أن القرار 2231 المتعلق بالاتفاق النووي الإيراني قد انتهى مفعوله في 18 أكتوبر 2025، مشيرة إلى أن بند عدم الانتشار المرتبط بالملف الإيراني قد أُزيل فعلياً من جدول أعمال المجلس في ذلك التاريخ. وفي هذا السياق، أكدت ممثلة روسيا، آنا إيفستيجنييفا، معارضة موسكو لعقد هذه الإحاطة، مشددة على أن آلية إعادة فرض العقوبات الواردة في القرار 2231 لم يتم تفعيلها.

من جانبها، ساندت الصين الموقف الروسي، حيث صرح المندوب الصيني سون لي بأن مجلس الأمن قد أنهى نظره بالفعل في الملف النووي الإيراني. وحذر لي من أن رئيس المجلس لا يملك التفويض اللازم لإعداد ما يعرف بـ"تقرير التسعين يوما" أو تقديم إحاطة بهذا الشأن، معتبراً أن الإصرار على عقد اجتماعات تحت بند تم إزالته من جدول الأعمال قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات وعرقلة أي تسوية سياسية مستقبلية للملف الإيراني.

مواقف بريطانية وأمريكية داعمة للجنة العقوبات

في المقابل، رفضت بريطانيا هذه الحجج القانونية، حيث أكدت السفيرة سارة ماكنتوش أن الاجتماع المقترح يتوافق تماماً مع قرارات وإجراءات مجلس الأمن. وأشارت ماكنتوش إلى أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد قمن في أغسطس 2025 بتفعيل آلية "العودة التلقائية للعقوبات" نتيجة لعدم التزام إيران الجوهري بتعهداتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة.

وأضافت السفيرة البريطانية أن عملية إعادة فرض العقوبات قد اكتملت في 28 سبتمبر 2025، وذلك عقب تصويت المجلس ضد استمرار رفع العقوبات عن إيران. وأكدت أن ستة قرارات سابقة، ومن ضمنها القرار 1737، قد عادت إلى حيز النفاذ، مما يجعل اللجنة ملزمة بتقديم تقرير دوري كل 90 يوماً.

وعلى الصعيد ذاته، أعلنت الولايات المتحدة دعمها الكامل للموقف البريطاني، حيث ذكرت ممثلتها جنيفر لوسيتا أن لجنة 1737 تعمل بصورة فعلية، مشيرة إلى أنها نظرت بالفعل في طلبات إعفاء، بينما قامت الأمانة العامة باختيار قائمة مرشحين لفريق الخبراء. واتهمت واشنطن كلاً من الصين وروسيا بمحاولة تقويض تنفيذ قرارات مجلس الأمن وتوفير الحماية لإيران، مؤكدة على ضرورة قيام رئيس المجلس بتقديم التقرير الدوري للجنة بصفته قائماً بأعمال رئيس لجنة 1737.

خلفية القرار 1737 والاتفاق النووي

يُذكر أن لجنة العقوبات قد أُنشئت بموجب القرار 1737 الصادر في عام 2006، وقد شهد عملها تعليقاً مع اعتماد القرار 2231 في عام 2015، والذي أقر الاتفاق النووي الإيراني وقضى بتعليق قرارات العقوبات السابقة. إلا أن المشهد تغير في أغسطس 2025، عندما أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: