كتبت: فاطمة يونس
كشفت تفاصيل أمنية جديدة عن مخاطر جسيمة أحاطت بزيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى النرويج، حيث برزت واقعة كادت أن تؤدي إلى استهداف طائرته. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وما يفرضه من تحديات أمنية معقدة تحيط بتحركات القيادة الأوكرانية في الخارج.
وأوضح رئيس الوزراء النرويجي، يوناس جار ستوره، أن طائرة الرئيس الأوكراني تعرضت لخطر وشيك بالإصابة من قبل طائرة مسيّرة أثناء عملية الإقلاع من الأراضي المولدوفية. وأشار ستوره في تصريحات لهيئة الإذاعة والتلفزيون النرويجية إلى أن هذا الحادث يعكس الطبيعة الخطيرة للوضع الأمني الذي يرافق تنقلات الرئيس الأوكراني في المحافل الدولية.
تباين المواقف حول حجم الخطر
وفي مقابل هذه التصريحات، جاء رد الفعل من داخل الرئاسة الأوكرانية مختلفاً، حيث وصف مصدر في الرئاسة الحديث عن تعرض زيلينسكي لخطر حقيقي بأنه أمر مبالغ فيه. وأوضح المصدر أن الواقعة ارتبطت بحالة من التأهب الأمني رفيع المستوى، وذلك عقب دخول طائرة مسيّرة روسية إلى المجالين الجويين لكل من مولدوفا ورومانيا.
من جانبها، أوضحت الحكومة المولدوفية أن طائرة الرئيس الأوكراني نالت تصريح الإقلاع يوم الثلاثاء، وذلك بعد التحقق من سقوط طائرة مسيّرة روسية داخل الأراضي المولدوفية. وفي سياق متصل، وصفت الرئيسة المولدوفية مايا ساندو الانتهاكات الأخيرة للمجال الجوي بأنها تهديد خطير لحياة الناس، كما أدانت الهجوم الذي استهدف معبراً حدودياً مع أوكرانيا، والذي أدى إلى مقتل شخصين.
مباحثات الدعم العسكري في أوسلو
وكان زيلينسكي قد وصل إلى العاصمة النرويجية أوسلو للمشاركة في مراسم جنازة الملك النرويجي هارالد الخامس، الذي وافته المنية في 28 أغسطس عن عمر ناهز 89 عاماً. واستغل الرئيس الأوكراني هذه الزيارة لعقد مباحثات هامة مع رئيس الوزراء النرويجي، ووزير المالية ينس ستولتنبرج، ووزير الخارجية إسبن بارث إيدي.
تركزت المباحثات حول سبل تعزيز الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، مع التركيز بشكل خاص على توفير أنظمة الدفاع الجوي. وأكد ستوره أن بلاده تعمل مع قطاع الصناعات على دراسة إمكانية توفير أنظمة دفاع جوي جديدة لكييف، بالإضافة إلى البحث عن حلول تتيح لأوكرانيا تصنيع هذه الأنظمة محلياً، مشدداً على حجم الاحتياج الأوكراني الشديد لهذه المنظومات.



