كتب: صهيب شمس
تواجه نسرين شعب، وهي مريضة تعيش في قطاع غزة، معاناة صحية وإنسانية شديدة تضاعف من حجم آلامها. تعاني نسرين من إصابة بالسرطان تزامنت مع مشكلات صحية أخرى، في ظل ظروف قاسية يفرضها إغلاق المعابر ونقص حاد في الأدوية والعلاجات الضرورية، بالإضافة إلى الصعوبات البالغة التي تواجه السفر لتلقي الرعاية الطبية اللازمة خارج القطاع.
عامان من انتظار التحويل الطبي
تستمر رحلة الانتظار المريرة التي تعيشها نسرين شعبان منذ نحو عامين، حيث قدمت طلباً رسمياً للحصول على تحويل طبي للعلاج خارج البلاد، إلا أن هذا الطلب لا يزال قيد الانتظار حتى الآن. وتؤكد نسرين أن الوضع الحالي في غزة يزداد تعقيداً بسبب تعنت إسرائيل في إغلاق المعابر، مما يحول دون وصول المرضى إلى المستشفيات المتخصصة التي تحتاجها حالاتهم الحرجة.
تحديات صحية مزدوجة بين القلب والسرطان
لا تقتصر الأزمة الصحية التي تواجهها نسرين على مرض السرطان فحسب، بل تمتد لتشمل مشكلة خطيرة في القلب تتمثل في تضيق شديد في أحد صمامات القلب. هذا الوضع الصحي المزدوج يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً ومعقداً، حيث تحتاج نسرين إلى إجراء عملية قلب مفتوح، بالإضافة إلى حاجتها الضرورية لاستكمال علاج السرطان عبر الحصول على جرعات اليود اللازمة.
نقص الأدوية وانقطاع العلاج
تواجه نسرين صعوبات إضافية في تأمين الأدوية بشكل منتظم، حيث تعاني من انقطاع العلاج عنها لفترات زمنية متكررة. هذا الانقطاع يزيد من قسوة حالتها ويجعل مسار علاجها أكثر تعقيداً وخطورة، خاصة مع حاجتها الماسة والملحة لعملية القلب المفتوح وجرعات اليود المخصصة لعلاج السرطان، مما يضع حياتها في مواجهة مباشرة مع الوقت.
محاولات تأمين الرعاية الطبية
على الرغم من الظروف الصعبة، تشير نسرين إلى وجود بعض المراكز الصحية التي تحاول توفير العلاج في حال توفره، كما يجري التواصل مع مؤسسات مختلفة بهدف المساعدة في تأمين الأدوية والعلاجات التي يحتاجها المرضى. وتظل قصة نسرين نموذجاً لمعاناة الكثير من المرضى في غزة الذين يواجهون المرض ونقص الإمكانيات الطبية وصعوبة الوصول إلى الرعاية في آن واحد.



