كتب: أحمد عبد السلام
تستقطب مدن الغردقة ومرسى علم وسفاجا آلاف الزوار والمغامرين بشكل مستمر، حيث تحرص شريحة واسعة من السياح على تكرار زياراتهم لهذه المنطقة بفضل المقاصد الطبيعية الفريدة التي تتميز بها. وتتصدر رحلات السفاري البحري قائمة الأنشطة السياحية التي يقصدها السياح، وخاصة الأوروبيين، لخوض تجارب بحرية استثنائية تتنوع بين التنقل بين الجزر واستكشاف مواقع الغوص البعيدة في أعماق البحر الأحمر.
وتشهد المنطقة نشاطاً بحرياً متواصلاً على مدار العام، حيث تنطلق يومياً عشرات اللنشات السياحية من مختلف المراسي متجهة نحو الجزر البحرية ومواقع الغوص القريبة والبعيدة. وتعد هذه الرحلات، المعروفة باسم السفاري البحري، من أكثر الأنشطة جذباً لعشاق المغامرة والرياضات المائية المختلفة.
تنوع الأنشطة البحرية في البحر الأحمر
تتخذ الرحلات البحرية في المنطقة أشكالاً متعددة لتلبي تطلعات الزوار، حيث تشمل رحلات السنوركلنج اليومية، ورحلات الغوص المتخصصة، بالإضافة إلى رحلات السفاري الطويلة التي تمتد لعدة أيام. وفي هذه الرحلات الطويلة، يقيم السائحون على متن مراكب مجهزة بالكامل بكافة خدمات الإقامة والراحة، مما يتيح لهم الوصول إلى مواقع غوص بعيدة يصعب الوصول إليها عبر الرحلات اليومية المعتادة.
وتتميز طبيعة البحر الأحمر ودرجات حرارة مياهه المناسبة بجعل ممارسة رياضة الغوص ممكنة طوال العام، وهو ما يمنح المنطقة ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية التي تتوقف فيها الأنشطة البحرية خلال فصل الشتاء نتيجة انخفاض درجات الحرارة.
إقبال أوروبي واسع على مواقع الغوص العالمية
يمثل السياح الأوروبيون، ولا سيما الألمان، النسبة الأكبر من المشاركين في رحلات السفاري البحري. ويتم إعداد برامج الغوص مسبقاً وتحديد مسارات الرحلات ومواقع التوقف بدقة، مع الحرص على الانطلاق في الساعات الأولى من الصباح لضمان تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الرحلة.
وتستغرق رحلات السفاري المتجهة إلى المواقع البعيدة مثل الأخوين، وأبو الكيزان، والزبرجد عدة أيام، حيث يقضي السائحون فترات إقامتهم على متن لنشات كبيرة مجهزة بجميع وسائل الراحة والإقامة، مما يوفر تجربة متكاملة لمحبي المغامرات البحرية. وتستقطب هذه المواقع هواة الغوص من مختلف أنحاء العالم نظراً لما تتمتع به من تنوع بيئي فريد ووجود كائنات بحرية نادرة.
البحر الأحمر جنة تحت الماء
تشير البيانات إلى أن نحو 90% من السائحين الوافدين إلى البحر الأحمر يحرصون على ممارسة الأنشطة البحرية بشكل يومي، ويأتي الغوص في مقدمة هذه الأنشطة كأكثر الرياضات جذباً للسياح. ويضم البحر الأحمر 62 موقع غوص عالمياً، مما جعل المنطقة توصف بأنها جنة تحت الماء بفضل غناها البيئي وتنوعها المذهل.



