كتب: كريم همام
وجه أحمد بركات، أحد الشباب الذين انشقوا حديثاً عن جماعة الإخوان، اتهامات شديدة اللهجة إلى محمود حسين، الذي يشغل منصب القائم بأعمال مرشد الجماعة والهارب حالياً خارج البلاد. ووصف بركات تصرفات حسين بأنها تمثل خطايا كبرى، مشيراً إلى تورط الأخير في قضايا مالية تتعلق بالاستيلاء على ملايين الدولارات من تمويلات وأموال الجماعة.
اتهامات بالاستيلاء على أموال الجماعة
في بيان حمل عنوان «أن تكون الدكتور محمود حسين»، شن بركات هجوماً حاداً على القائم بأعمال المرشد، متهماً إياه بالتهرب من المسؤولية والبحث عن الاستفادة الشخصية من الأزمات التي واجهت التنظيم. وأشار المنشق إلى أن محمود حسين يسعى للحفاظ على نفوذه ومكانته الخاصة، في وقت يواجه فيه أعضاء آخرون في الجماعة التبعات المباشرة للقرارات التي يتخذها التنظيم.
وذكر بركات أن صفات محمود حسين تتلخص في البراعة في الهروب السريع، والقدرة على التصرف بخفة يد، والقدرة على انتشال الذهب من تحت الأنقاض، في إشارة واضحة إلى قدرة القائم بأعمال المرشد على الابتعاد عن المشهد خلال اللحظات الحرجة، والظهور مجدداً فقط عندما تصبح الظروف ملائمة لمصالحه الشخصية.
الهروب من المسؤولية واختيار اللحظات المناسبة
وأوضح بركات أن محمود حسين يختار دائماً لحظة المغادرة بعناية فائقة، بحيث يغادر قبل أن يتم توجيه أي تساؤلات حول غيابه أو مكان وجوده. واعتبر أن الأمر لا يتعلق بالحضور مع الجميع أو تحمل نصيب من المسؤولية عند انهيار الجدران، بل يتعلق بما وصفه بامتلاك موهبة نادرة في اختيار اللحظة التي يصبح فيها البقاء عبئاً، مما يدفعه للمغادرة قبل السؤال عن مكانه.
وتابع المنشق في هجومه، واصفاً ما يسمى بـ «عبقرية القائم بالأعمال»، بأنها تكمن في الجلوس في الظل لفترات طويلة بينما تتجه الأنظار والأضواء نحو أشخاص آخرين. وأضاف أن هذا النهج يسمح له بالاستفادة من النتائج في كل الأحوال، فإذا تحقق النجاح ادعى أنه كان معهم، وإذا وقع الفشل ادعى أنه لم يكن منهم.


