🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
عالم وعرب

واحة سيوة.. أيقونة التراث العالمي وجمال الطبيعة الساحر

واحة سيوة.. أيقونة التراث العالمي وجمال الطبيعة الساحر

كتبت: بسنت الفرماوي

تعتبر واحة سيوة واحدة من أبرز الوجهات التي تجمع بين سحر الطبيعة وعمق التاريخ، حيث تقع على مسافة 320 كيلومتر جنوب غرب مدينة مرسى مطروح. وتعد الواحة بمثابة جنة خضراء تتوسط الصحراء القاحلة في قلب الصحراء الغربية، مما منحها مقومات فريدة ومتناقضة جعلتها وجهة استثنائية في مصر.

شهدت سيوة تعاقب العديد من الحضارات عبر العصور، مما ترك بصمات تاريخية متنوعة تشمل الآثار الفرعونية والرومانية والإسلامية، بالإضافة إلى الآثار الأمازيغية السيوية التاريخية. وتبرز المدينة القديمة المعروفة باسم حصن شالي كشاهد حي على هذا الإرث، حيث تضم أطلال مباني ومنازل تاريخية لا يزال بعض أهالي الواحة يقطنونها حتى يومنا هذا.

مقومات سياحية عالمية وتنوع بيئي

ساهمت الطبيعة الجغرافية والتاريخية لواحة سيوة في جعلها من أهم المقاصد السياحية العالمية، سواء في فصل الشتاء أو الصيف. ففي الشتاء، تجذب الواحة الزوار بطقسها الدافئ، بينما تعد وجهة مثالية للسياحة العلاجية خلال فصل الصيف بفضل طقسها الحار الجاف.

وتتفجر في الواحة عيون المياه الطبيعية التي جعلت منها أرضاً خصبة وسط الصحراء، مما أتاح تنوعاً كبيراً في الأنشطة السياحية. وتشمل هذه الأنشطة السياحة العلاجية عبر العيون الكبريتية، والبحيرات الطبيعية، ورحلات السفاري بين غروف الرمال، بالإضافة إلى استكشاف الآثار الرومانية والفرعونية مثل معبد آمون. كما تتوفر في الواحة منتجعات وفنادق تعتمد الطراز البيئي الذي يفضله السياح.

حصن شالي والتراث المعماري الفريد

يتوسط حصن شالي مدينة سيوة، وكلمة شالي تعني المدينة باللغة الأمازيغية التي يتحدث بها السكان إلى جانب اللغة العربية. ويقع الحصن فوق جبل إدرار المرتفع الذي يطل على الواحة من جميع الجهات، ويحيط به سور مرتفع له مدخل رئيسي يسمى باللغة الأمازيغية الباب إنشال، ومعناه باب المدينة.

وتعتمد العمارة في سيوة على مادة الكرشيف، وهي مادة بناء تتكون من الطين المخلوط بملح البحيرات، وما زال الأهالي يستخدمونها في بناء منازلهم حتى الآن. وقد شهدت السنوات الأخيرة عمليات ترميم لمباني شالي التاريخية بجهود مشتركة بين الدولة والاتحاد الأوروبي، مما أدى لإعلانها ضمن التراث العالمي.

المسجد العتيق وطابع الاستقرار الاجتماعي

يضم حصن شالي داخل أسواره المسجد العتيق، الذي يعد من أقدم المساجد في شمال أفريقيا، وقد تمت إعادة افتتاحه في ديسمبر 2015 عقب عمليات الترميم. ويتميز المسجد بطراز معماري فريد يعود إلى سنة 500 هجرية، حيث بني من مادة الكرشيف، ويمتلك مئذنة ضخمة على طراز الصوامع تشبه مآذن المساجد في المغرب والأندلس، وهي مئذنة مكعبة القاعدة تتناقص مساحتها كلما ارتفعت للأعلى.

وإلى جانب الثراء الأثري، تتميز سيوة بالهدوء والاستقرار الأمني والاجتماعي، حيث تخلو من الجريمة تماماً. ويظهر أبناء الواحة وعياً كبيراً من خلال اهتمامهم بأعمالهم مثل الزراعة والسياحة وتنظيم رحلات السفاري، مع حرصهم الدائم على الحفاظ على خصوصية الزوار وتقديم المساعدة لهم، وعدم استغلال السياح للحفاظ على السمعة الطيبة للواحة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: