كتبت: سلمي السقا
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن فرض حزمة جديدة من العقوبات التي تستهدف كلاً من كتائب حزب الله وجماعة حزب الله اللبنانية، بالإضافة إلى مجموعة من الحلفاء الآخرين لإيران في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحركات الأمريكية المستمرة للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بطهران في المنطقة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، توماس بيجوت، في بيان رسمي، أن الجهات المستهدفة بهذه العقوبات تشكل تهديداً مباشراً لأمن العراق ولبنان، كما تمثل خطراً على سلامة المنشآت والموظفين الدبلوماسيين الأمريكيين في المنطقة، علاوة على تأثيرها السلبي على تدفقات الطاقة العالمية.
تهديدات أمنية وسيادة العراق
وأشار البيان إلى أن كتائب حزب الله، والتي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية منذ عام 2009، قد كثفت من عملياتها وتهديداتها التي تستهدف المصالح الأمريكية. وتواصل هذه المنظمة توجيه هجمات ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف المتواجدة في العراق.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن هذه الهجمات لا تقتصر أضرارها على الجانب العسكري فقط، بل تتسبب في تعريض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، كما تساهم بشكل مباشر في تقويض السيادة العراقية. وشدد بيجوت على التزام الولايات المتحدة بدعم عراق مستقر وسيادي، ومنع أي نفوذ خارجي خبيث من التدخل في شؤونه.
استراتيجية الإقصاء الاقتصادي
وتندرج هذه العقوبات الجديدة ضمن ما يعرف بـ "عملية الإقصاء الاقتصادي" التي أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية في 24 أغسطس الماضي. وتهدف هذه العملية بشكل أساسي إلى تجفيف المنابع المالية التي تعتمد عليها طهران لتمويل أنشطتها المختلفة.
وتسعى واشنطن من خلال هذه الإجراءات إلى قطع الإيرادات التي تُستخدم في تمويل العمليات الحربية، وتطوير صناعة الصواريخ، وتنفيذ الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى تقديم الدعم المالي للحرس الثوري. كما أكدت الولايات المتحدة عزمها مواصلة العمل الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لعزل وكلاء إيران الإرهابيين وقطع الشرايين المالية التي تسمح لهم بتنفيذ عملياتهم.



