تقارير

رئيس هيئة حماية الشواطئ: الحلول الطبيعية توفر حتى 60% من التكاليف

رئيس هيئة حماية الشواطئ: الحلول الطبيعية توفر حتى 60% من التكاليف

كتبت: فاطمة يونس

كشف المهندس محمد حسن غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، عن الجدوى الاقتصادية لاستخدام تقنية التغذية بالرمال البحرية كوسيلة لحماية الشواطئ، مشيرًا إلى أن تكلفة إنشاء الحلول الطبيعية قد تقل بنسبة تتراوح بين 30% و60% مقارنة بأعمال الحماية الصلبة، وذلك بناءً على الدراسات الدولية وطبيعة الموقع ومسافة مصدر الرمال.

آلية التغذية بالرمال وحماية السواحل

تعتمد عملية التغذية بالرمال على إجراء مسوح ودراسات بحرية لتحديد المصادر المناسبة أمام السواحل، حيث يتم استخراج الرمال بواسطة الكراكات من مناطق بحرية بعيدة عن الشاطئ، ثم نقلها وضخها لزيادة عرض الشاطئ وتعويض الرمال المفقودة نتيجة النحر. كما يمكن استخدام هذه الرمال لرفع مناسيب قاع البحر في مواقع محددة وفقًا للدراسات الفنية، مما يساعد على امتصاص طاقة الأمواج والحد من تأثيرها.

التكلفة الإجمالية واحتياجات الصيانة

أوضح رئيس هيئة حماية الشواطئ أن انخفاض تكلفة الإنشاء لا يعني بالضرورة انخفاض التكلفة الإجمالية للمشروع طوال عمره التشغيلي، حيث تتطلب أعمال التغذية الشاطئية إعادة تغذية دورية كل 5 إلى 10 سنوات للحفاظ على كفاءة الحماية. وقد تقترب التكلفة الإجمالية للحلول الطبيعية من تكلفة الحماية الصلبة في المواقع التي تتعرض لطاقة أمواج عالية إذا لم تُصمم المشروعات بشكل مناسب، مما يتطلب دقة في اختيار مصادر الرمال وتحديد الكميات ومعدلات الفقد.

العوائد الاقتصادية والبيئية للحلول الطبيعية

لا تقتصر الجدوى الاقتصادية للحلول الطبيعية على تكاليف الإنشاء والصيانة فقط، بل تشمل حماية أصول الدولة والبنية التحتية، والحفاظ على أرواح السكان وممتلكاتهم، ودعم النشاط السياحي. وتشمل هذه الحلول تغذية الشواطئ، وإنشاء الكثبان الرملية كخط دفاع إضافي ضد العواصف، واستخدام النباتات الساحلية لتثبيت الرمال والحد من انجرافها.

مواجهة التغيرات المناخية

تساهم الحلول الطبيعية في مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، حيث يساعد الشاطئ العريض والكثبان الرملية في تقليل مخاطر الفيضان الساحلي وارتفاع منسوب سطح البحر. كما تساعد في تجنب الآثار السلبية للحماية الصلبة مثل التأثير على حركة الرواسب والنحر في المناطق المجاورة، والحفاظ على الموائل البحرية، مما يمنح هذه المشروعات فرصة للتأهل ضمن حلول التكيف مع التغيرات المناخية المستفيدة من التمويل المناخي.

شارك الخبر: