تقارير

معلم ينتقد أعباء التقييمات الأسبوعية وتأثيرها على جودة التدريس

معلم ينتقد أعباء التقييمات الأسبوعية وتأثيرها على جودة التدريس

كتبت: سلمي السقا

أعرب هيثم السيد، أحد المعلمين، عن استيائه الشديد من الأعباء المتزايدة المرتبطة بالتقييمات والأداءات والواجبات المدرسية، مؤكداً أن كثرة الأوراق المطلوبة أسبوعياً أثرت بشكل مباشر على قدرته على ممارسة مهنة التدريس داخل الفصل الدراسي، مما تسبب له في شعور بالإحباط بعد 23 عاماً من العمل في هذا المجال.

تحول المعلم إلى آلة تصحيح

أوضح السيد أنه يقضي وقتاً طويلاً في تصحيح الكتب والكراسات، مما جعله يشعر وكأنه يعمل كآلة للتصحيح بدلاً من التركيز على شرح الدروس وتنمية مهارات الطلاب. وأشار إلى أنه يتولى أسبوعياً تصحيح نحو 150 كتاباً و150 كراسة، بمعدل مرتين في الأسبوع، وهو ما يستنزف وقتاً طويلاً جداً من حصصه الدراسية.

استنزاف وقت الحصص الدراسية

وبحسب حسابات المعلم، فإن عملية التصحيح تتطلب نحو 600 دقيقة أسبوعياً، في حين أن عدد ساعات التدريس المقررة له تبلغ نحو 675 دقيقة أسبوعياً. وهذا يعني أن الوقت المتبقي الفعلي للتدريس لا يتجاوز 75 دقيقة أسبوعياً، أي ما يعادل نصف دقيقة فقط لكل طالب من بين 150 طالباً، دون احتساب الوقت المستغرق في تسجيل الغياب داخل كل حصة.

تأثير الأعباء الورقية على الطلاب والعملية التعليمية

وأكد السيد أن كثرة الأعباء الورقية منعت المعلم من شرح قواعد اللغة، والتدريب على المهارات، وتنفيذ الأنشطة التربوية، واستخدام الوسائل التعليمية. كما لفت إلى أن التأثير امتد للطلاب الذين بدأوا يشعرون بالملل والضيق من كثرة التقييمات والواجبات، مما ينتقص من وقت التعلم الفعلي.

انتقاد التركيز على المظهر التعليمي

وانتقد المعلم ما وصفه بالتركيز على انتظام الطلاب وظهور الفصول والطوابير بصورة جيدة، متسائلاً عما إذا كان تحقيق هذه الصورة يأتي على حساب جودة العملية التعليمية. وشدد على أن وجود الطلاب في المدارس أمر إيجابي، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب وقت الشرح والتدريس الفعلي.

مطالبات بتغيير القرارات المستمرة

وأشار إلى أن الاعتراضات على هذه الأعباء شملت متخصصين وطلاباً وأولياء أمور وخبراء تعليم، ومع ذلك لا يزال النظام مطبقاً. وأعرب عن قلقه من أن استمرار هذه الضغوط يضعه في موقف صعب بين الرغبة في التركيز على التدريس الفعلي وبين الخوف من المساءلة الإدارية التي قد تطال رؤسائه المباشرين في حال عدم تنفيذ كافة الإجراءات الورقية المطلوبة.

شارك الخبر: