ثقافة و أدب

محطات من حياة القارئ محمود علي البنا

محطات من حياة القارئ محمود علي البنا

كتب: صهيب شمس

تضمنت مسيرة القارئ الراحل الشيخ محمود علي البنا محطات إنسانية ومواقف مؤثرة، بدأت منذ طفولته التي ارتبطت بنذر والديه بأن يكون خادمًا لكتاب الله. ولد الشيخ البنا في ديسمبر عام 1926، وأتم حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في سن العاشرة، مما مهد الطريق لبداية مشواره في عالم التلاوة.

بداياته في طنطا والأزهر الشريف

بدأ الشيخ البنا دراسته في أحد المعاهد الخاصة بمدينة طنطا قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف. وخلال سنوات دراسته، برزت موهبته في تقليد كبار القراء مثل الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، والشيخ أبو العينين شعيشع. وقد نال ثناء مدير معهد آنذاك، الشيخ حسين معوض، الذي شجع مواصلة القراءة بعد سماع صوته المميز.

مسجد السيد البدوي والانتقال للقاهرة

لعب مسجد الأحمدي بمدينة طنطا دوراً محورياً في مسيرته، حيث تلقى على يد الشيخ إبراهيم سلام المالكي أصول القراءات، وعُين لاحقاً قارئاً بمسجد السيد البدوي. وبناءً على نصيحة الشيخ المالكي بأن القاهرة هي "مصنع النجوم"، انتقل الشيخ البنا إلى العاصمة وهو في التاسعة عشرة من عمره، واستقر في منطقة شبرا، حيث بدأ اسمه ينتشر من خلال إحياء المناسبات الدينية والمساجد.

الشهرة السريعة عبر الإذاعة المصرية

ساهمت علاقة الشيخ البنا بصالح باشا حرب، رئيس جمعية الشبان المسلمين، في وصوله إلى دار الأوبرا بالعتبة والمشاركة في حفلات تذاع إذاعياً. ورغم الصعوبات في البداية وعدم اعتماده رسمياً، إلا أنه اجتاز اختبارات الإذاعة وبدأ مشواره معها. وقد حقق انتشاراً واسعاً خلال ثلاثة أو أربعة أيام فقط بعد استماع الجمهور لتلاواته عبر الأثير.

الجانب الرياضي والمهارات الشخصية

لم تقتصر حياة الشيخ محمود علي البنا على التلاوة فحسب، بل كان محباً للرياضة وممارساً لرياضتي الملاكمة والمصارعة خلال فترة تواجد في جمعية الشبان المسلمين. كما عُرف بشخصيته القوية والمواقف التي جمعت بين الهيبة والقدرة على التعامل مع المواقف المختلفة في حياته اليومية.

شارك الخبر: