ثقافة و أدب

حمام الأمير جاويش جوربجي شاهد معماري من العصر العثماني

حمام الأمير جاويش جوربجي شاهد معماري من العصر العثماني

كتب: إسلام السقا

يُعد حمام الأمير جاويش جوربجي، المعروف شعبياً باسم حمام المتولي، أحد أبرز المعالم التاريخية والمعمارية التي تجسد حقبة العصر العثماني في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية. يقع هذا الأثر الإسلامي في شارع المتولي المتفرع من شارع الحنفي بالقرب من جامع المتولي، ويمثل معلماً بارزاً يعكس التطور العمراني والخدمي الذي شهدته المدينة خلال تلك العصور.

القيمة التراثية والتسجيل الرسمي

تم تسجيل هذا الأثر ضمن سجلات التاريخ المعماري بموجب قرار وزاري رقم 243 لسنة 2000 بتاريخ 17 مايو 2000، ونُشر في جريدة الوقائع المصرية بالعدد رقم 177 في 7 أغسطس سنة 2001، وذلك لتأكيد قيمته التراثية الفريدة وضمان حمايته كإرث حضاري وطني.

تاريخ الإنشاء والتصميم المعماري

يعود تاريخ إنشاء الحمام إلى عام 1100 هجرية، الموافق للأعوام 1688 - 1689 ميلادية، حيث شيده الأمير جاويش محبي زاده. ويتميز التصميم المعماري بوجود مدخل منكسر يسبق البوابة الرئيسية، وهو عنصر وظيفي يهدف إلى تحقيق أقصى درجات الخصوصية وحجب الرؤية عن الأجزاء الداخلية.

تتوزع الأركان الوظيفية داخل الحمام وصولاً إلى بيت الحرارة الذي يمثل النواة الأساسية لتوليد البخار، ويلحق به مغطسان بأحجام مختلفة مخصصان للاغتسال والاستحمام.

النظام التشغيلي والهندسي

اعتمد الحمام تاريخياً على منظومة تشغيلية دقيقة يشرف عليها المعلم أو الريس، المسؤول عن حفظ الأمانات وتسيير حركة العمل اليومية. ومن الناحية الهيدروليكية، استخدم الحمام قديماً المستوقد لإشعال النار ورفع حرارة المياه وتوليد البخار، قبل أن يتم استخدام الغلايات الحديثة لاحقاً لتطوير كفاءة العمل.

ولم تقتصر وظيفة الحمام على الاستحمام فقط، بل شمل الطابق العلوي غرف نوم مخصصة لاستراحة التجار والوافدين من المناطق المجاورة، مما يعكس الدور الاقتصادي والاجتماعي المتكامل لهذا الأثر في قلب دلتا مصر.

شارك الخبر: