كتب: أحمد عبد السلام
تم الكشف عن خاتم برونزي يحمل نقشاً لمنارة الإسكندرية خلال أعمال التنقيب الأثري تحت مياه البحر المتوسط. وتمثل هذه القطعة أهمية علمية وفنية كبيرة نظراً لما تحمله من تفاصيل معمارية قد تساعد في الوصول إلى تصور أكثر دقة لشكل المنارة في العصور القديمة.
استخدامات تاريخية وتفاصيل معمارية
لم يكن الخاتم المكتشف مجرد قطعة للزينة، بل كان يُستخدم في ختم المستندات الرسمية، مما يفتح المجال لفهم أعمق لدور المنارة في التعبير عن هوية الإسكندرية القديمة. وتتضمن النقوش الموجودة على الخاتم سمات معمارية مميزة تختلف في بعض تفاصيلها عن الصور التي ظهرت على العملات القديمة.
تقديرات زمنية واكتشافات غارقة
تشير الفحوص الأولية إلى احتمال عودة القطعة إلى القرن الثاني الميلادي. وتتيح هذه المكتشفات فرصة جديدة لمقارنة الصور والنقوش الأثرية المعروفة عن المنارة، مع الحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد تاريخ القطعة وسياقها الأثري بدقة.
كما كشفت أعمال الاستكشاف عن بقايا معابد ومنشآت وممتلكات ملكية غارقة، تشمل آثاراً مرتبطة بمعبد إيزيس ومناطق القصور الملكية، وهو ما قد يسهم في إعادة تقييم الفرضيات المتعلقة بتاريخ هذه المواقع واستمرار استخدامها خلال العصر الروماني.
إعادة رسم خريطة المدينة القديمة
تعمل البعثة الأثرية على إعادة رسم خريطة الإسكندرية القديمة، مع الأخذ في الاعتبار أن التغيرات البحرية وهبوط بعض المناطق أدت إلى تحرك الآثار من مواقعها الأصلية، مما يتطلب استخدام تقنيات حديثة في التوثيق والاستكشاف.
وتمتد أهمية هذه الآثار الغارقة لتشمل فهم الحياة اليومية لسكان الإسكندرية من خلال الأواني وأدوات المائدة وأغراض التخزين والأسلحة، حيث تساعد مقارنة المكتشفات المادية بالنصوص التاريخية في مراجعة الروايات المعروفة وتفسير أوجه الاختلاف بينها.



