كتب: أحمد عبد السلام
شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب ندوة ثقافية لمناقشة كتاب «الشكل والوظيفة في أدب الأطفال العربي المعاصر.. نحو أفق جمالي جديد» للدكتور كمال اللهيب. أقيمت الفعالية ضمن البرنامج الثقافي للمعرض الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور.
مشاركون في المناقشة النقدية
شارك في الندوة مؤلف الكتاب الدكتور كمال اللهيب، والدكتورة إيمان سند الباحثة في أدب الطفل، والكاتب والشاعر عبده الزراع نائب رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر. وأدار اللقاء الدكتور محمد عبد الحميد خليفة أستاذ النقد والبلاغة والأدب بكلية التربية بجامعة دمنهور.
أبعاد أدب الطفل بين الشكل والوظيفة
تناولت المناقشة العلاقة الجدلية بين الشكل والوظيفة في أدب الأطفال، مع التركيز على كيفية مراعاة مراحل نمو الطفل عند بناء الشخصيات واللغة والرسوم. وأكد المشاركون على الدور المحوري للصورة في جذب انتباه الأطفال، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، وضرورة التوازن بين القيمة الجمالية والوظيفة التربوية لضمان تقديم أعمال تجمع بين المتعة والمعرفة.
مسؤولية الكاتب وتنوع الأنساق
استعرضت الندوة مسؤولية الكاتب في اختيار الموضوعات التي تناسب احتياجات الطفل، مثل الأنساق الدينية والتاريخية والقيمية، مع التأكيد على دقة المعلومات المقدمة. كما تطرق النقاش إلى قضية المساواة بين الجنسين في الأدب الموجه للأطفال، وأهمية تقديم الشخصيات بصورة عادلة بعيدًا عن الصور النمطية، بالإضافة إلى توظيف الشخصيات الحيوانية والجمادات في بناء الأعمال الأدبية.
رؤية نقدية وتجارب عربية
أشادت الدكتورة إيمان سند بالدراسة التي ربطت بين الشكل والوظيفة، مشيرة إلى استعراض الكتاب لتجارب أدبية متنوعة مثل تجربة عبد التواب يوسف المصري ولينا كيلاني السورية. وشدد المشاركون على الحاجة إلى حركة نقدية متخصصة لأدب الأطفال تعتمد مناهج تراعي خصوصيته، بدلاً من تطبيق أدوات نقد أدب الكبار عليه، مع الإشارة إلى أهمية تطوير الإخراج البصري للكتب لتواكب ذائقة الطفل المعاصر.
فجوة نظرية وحلول مقترحة
أوضح الدكتور كمال اللهيب أن تأليف الكتاب جاء لسد الفجوة النظرية في النقد العربي الموجه لأدب الأطفال. وأكد أن العمل يطرح أدوات تحليلية تراعي الثقافة العربية، مشددًا على أن وظيفة هذا الأدب تمتد لتنمية الذائقة الجمالية وترسيخ القيم الإنسانية. من جانبه، وصف الشاعر عبده الزراع الكتاب بأنه بوصلة نقدية تفتح آفاقًا جديدة للمبدعين العرب في مواجهة التحديات الثقافية الوافدة.



