كتبت: فاطمة يونس
كشفت تفاصيل إنسانية حول حياة جيهان السادات، زوجة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، متناولة كواليس قصة حبهما وزواجهما والمواقف التي جمعتهما، بالإضافة إلى تفاصيل حياتها داخل الأسرة الرئاسية وكيفية تربيتها لأبنائها بعيدًا عن بريق المناصب والسلطة.
بداية الإعجاب والظروف الصعبة
أوضحت جيهان السادات أن إعجابها بالرئيس الراحل نبع من وطنيته وتضحياته من أجل مصر، وليس بسبب منصبه أو وضعه المادي، مشيرة إلى أنه اختار مواجهة الصعاب والتعرض للسجن والتشرد في سبيل مبادئه. وتطرقت إلى الفترة التي سبقت عودته للجيش، حيث مر بظروف مادية صعبة وضغوط يومية بعد تركه العمل في مجال المقاولات سعياً للعودة لمهنته الأصلية.
دور الأم الإنجليزية والتربية المصرية
تحدثت عن دور والدتها الإنجليزية في تربيتها، مؤكدة أنها رغم جنسيتها، غرست فيها حب الوطن والتمسك بالقيم المصرية والعربية والإسلامية، وكانت تحرص على صيام شهر رمضان معهم. كما ذكرت موقفاً في اللقاء الأول بين والدتها والسادات، حين سألته عن ونستون تشرشل فوصفه بكلمات تعكس موقفه من الاحتلال البريطاني، قبل أن يكسب احترام والدتها لاحقاً من خلال ثقافته وأدبه.
الحياة بعيداً عن بريق السيدة الأولى
أكدت جيهان السادات أنها لم تكن تطمح لتكون السيدة الأولى، وكانت تحرص على الاستمتاع بكل مرحلة من حياتها سواء في البساطة أو القصور. وفيما يخص أبنائها، شددت على تربيتهم بعيداً عن التمييز أو المعاملة الاستثنائية، حيث كانت ترفض حصولهم على أي امتيازات بسبب منصب والدهم، حرصاً على أن يعيشوا طفولة طبيعية.
الدعم العلمي والعلاقة الزوجية
وصفت علاقتها بالرئيس الراحل بأنها قامت على الاحترام والثقة المتبادلة، حيث كان داعماً كبيراً لها في مسيرتها التعليمية، مما مكنها من الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن بعد سن الأربعين. وأشارت إلى أن السادات كان يحرص رغم مسؤولياته على قضاء وقت مع أبنائه ومشاركتهم تفاصيل حياتهم اليومية.
المحنة الكبرى والرسائل الأخيرة
اعتبرت جيهان السادات أن فقدان زوجها كان المحنة الأكبر في حياتها، حيث فقدت الزوج والأب والحبيب. وأكدت أنها لم تفكر في الزواج بعد وفاته، بل كرست حياتها لأبنائها ودراستها، نافية الشائعات التي ترددت حول هذا الشأن. واختتمت بتأكيدها على أن المناصب مؤقتة، معربة عن اعتزازها بالشعب المصري وإيمانها بقدرة المرأة على النجاح.



