كتبت: سلمي السقا
تواجه حركة المشاة في شوارع القاهرة والعديد من المحافظات تحديات جسيمة نتيجة فقدان الأرصفة المخصصة للسير، حيث يضطر المواطنون للسير وسط السيارات لتفادي العوائق التي تملأ الأرصفة، سواء كانت بضائع محال تجارية أو باعة جائلين، مما يعرض حياتهم للخطر.
تحديات الرصيف وتأثيرها على الفئات الضعيفة
لا تقتصر أزمة الأرصفة على التشويه البصري فحسب، بل تمتد لتشمل تهديد حق المواطن في السير بأمان. وتظهر المشكلة بوضوح في حالة الأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يواجهون صعوبات بالغة نتيجة وجود حفر عميقة، وأرضيات غير ممهدة، وغياب المنحدرات المخصصة لتسهيل حركتهم.
مبادرة الرصيف من حق المشاة
في يونيو 2018، أطلقت محافظة القاهرة مبادرة بعنوان «الرصيف من حق للمشاة» تهدف إلى استعادة الأرصفة ورفع الإشغالات. وتضمنت المبادرة إجراءات لمراقبة عودة المخالفات، وربط أداء رؤساء الأحياء بنتائج التنفيذ، ومنع المطاعم والمقاهي من تجاوز المساحات المرخصة، بالإضافة إلى ترميم الأرصفة وإنشاء مسارات لذوي الإعاقة في أحياء مثل مصر الجديدة وشبرا والشرابية.
الفجوة بين القانون والتطبيق
رغم وجود القانون رقم 140 لسنة 1956 الذي ينظم إشغال الطرق العامة ويشترط الحصول على تراخيص، إلا أن الأزمة مستمرة نتيجة غياب المتابعة المستمرة. فالإزالة وحدها لا تكفي دون صيانة البلاط المكسور والبلدورات المفقودة، وضمان عدم عودة الإشغالات إلى المواقع التي تم إخلاؤها.
مقترحات لمعالجة الأزمة
تتطلب المواجهة حلولاً عملية تبدأ بحصر مشكلات الأرصفة في كل حي، وتصنيفها بين إشغالات وتلفيات. ومن الضروري وضع خطة واضحة للصيانة والإزالة مع إجراء متابعة دورية. كما يُقترح تخصيص أماكن منظمة للباعة الجائلين، وتطبيق التراخيص بصرامة على المحال التجارية، وتفعيل قنوات الشكاوى الرسمية للسماح للمواطنين بالإبلاغ عن العوائق.



