تقارير

الرياح المنوفي.. شريان مياه النيل لوسط الدلتا

الرياح المنوفي.. شريان مياه النيل لوسط الدلتا

كتبت: سلمي السقا

تعتمد الأراضي الزراعية في منطقة وسط الدلتا بشكل رئيسي على الرياح المنوفي لنقل مياه النيل وتغذية شبكة واسعة من الترع، حيث يلعب هذا المجرى المائي دورًا حيويًا في تنظيم توزيع المياه وضمان وصولها إلى الحقول.

ارتباط تاريخي بالقناطر الخيرية

يرتبط إنشاء الرياح المنوفي بمشروع القناطر الخيرية الذي استهدف تنظيم منسوب مياه النيل والاستفادة منها في ري الأراضي، خاصة خلال فترات انخفاض المناسيب. وقد صُممت القناطر لتسمح برفع منسوب المياه أمامها لتغذية الرياحات الرئيسية المتجهة إلى الدلتا، ومن ضمنها الرياح المنوفي المخصص لري مناطق وسط الدلتا.

تاريخ وحفر الرياح المنوفي

يعود تاريخ حفر الرياح المنوفي إلى عام 1890، حيث تم إنشاؤه بهدف تحويل مخارج الترع إليه، مما ساهم في تسهيل عمليات التطهير والصيانة. وتوضح بيانات وزارة الري أن الرياح يأخذ مياهه من نهر النيل أمام القناطر الخيرية، ويعد مصدرًا أساسيًا لمنظومة الري في المنوفية، حيث تتفرع منه مجموعة من الترع الرئيسية التي تخدم المساحات الزراعية.

قنطرة فم الرياح والتحديات الإنشائية

لإدارة دخول المياه، أقيمت قنطرة عند فم الرياح المنوفي للتحكم في التصرفات المائية. وقد شُيدت القنطرة الأولى عام 1850 وتضمنت ست فتحات وهويسًا بعرض 15 مترًا، ثم خضعت لتعديلات عام 1886. وبسبب طبيعة التربة الرملية، تعرضت القنطرة لانهيار مفاجئ في ديسمبر 1909، مما استدعى إنشاء قنطرة جديدة استُكملت في أغسطس 1910، وتكونت من تسع فتحات وهويس بعرض 8 أمتار.

منظومة توزيع المياه في الدلتا

يُعد الرياح المنوفي حلقة وصل جوهرية بين مياه النيل وشبكة الترع، حيث حول القناطر من مجرد منشأ هندسي إلى نقطة انطلاق لمنظومة توزيع مياه واسعة. وتتجلى أهميته في قدرته على إيصال المياه إلى الأراضي الزراعية في الوقت والمكان المطلوبين، مما يجعله جزءًا أصيلاً من تاريخ إدارة مياه النيل في مصر.

شارك الخبر: