تقارير

مخططات تنظيم الإخوان لاستهداف الجبهة الداخلية عبر حروب الشائعات

مخططات تنظيم الإخوان لاستهداف الجبهة الداخلية عبر حروب الشائعات

كتبت: بسنت الفرماوي

تناول برنامج رسالة وطن ملف حروب الشائعات وتزييف الوعي، باعتباره أحد أخطر الملفات الماسة بالأمن القومي والمجتمعي في عصر الفضاء الرقمي، مع تسليط الضوء على تحول منصات تنظيم الإخوان إلى الساحة الرقمية بعد انحسار تأثيرها الميداني.

حروب الإدراك وتفكيك المجتمعات

أوضح الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، أن الدولة تخوض مرحلة مفصلية لإعادة تعريف مفهوم الأمن القومي في ظل حروب الجيلين الرابع والخامس، وما يُعرف بـ حروب الإدراك. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجيات تستهدف تفكيك المجتمعات وهز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية.

وبيّن بسيوني أن التنظيم يوظف الأدوات الرقمية لنشر الإحباط واستغلال الأزمات الحياتية، لافتًا إلى وجود تناقضات مستمرة في خطابه ومحاولاته التبرؤ من مواقفه السابقة، سعياً لإعادة تدوير أطروحاته للوصول إلى الأجيال الجديدة والتسلل إلى قطاعات حيوية مثل الإعلام والتعليم، في ظل ملاحقات وقرارات حظر دولية متزايدة ضد كياناته.

التضليل النفسي واستهداف القلق الاجتماعي

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز أخبار اليوم للدراسات الإستراتيجية، أن التنظيم يعتمد نظرية التضليل النفسي التي تقوم على رصد بؤر القلق الاجتماعي واستهدافها بالشائعات. وأضاف أن التنظيم يلجأ إلى اجتزاء المحتوى القديم وإعادة بثه خارج سياقه الزمني والمكاني لإثارة البلبلة والتشكيك الممنهج.

وشدد الخطيب على أن المنصات الرقمية والهواتف الذكية أصبحت السلاح الأخير المتبقي للتنظيم بعد إخفاقه الميداني لبث اليأس. وأكد أن حماية الجبهة الداخلية تتطلب بناء عقل جمعي واعٍ يُميز بين النقد البناء وبين التخريب الرقمي الممنهج.

تحصين الوعي العام

شددت المناقشات على ضرورة ترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات ومصادرها، وأهمية تفعيل دور الإعلام المسؤول والمؤسسات الوطنية لتحصين الوعي العام ضد محاولات التزييف وإثارة القلق المجتمعي.

شارك الخبر: