كتب: إسلام السقا
تحل اليوم ذكرى رحيل القمص سمعان إبراهيم، كاهن كنيسة ودير القديس سمعان الخراز بمنطقة المقطم، والذي ارتبط اسمه بمسيرة طويلة من العمل الكنسي والاجتماعي التي ساهمت في تغيير حياة سكان المنطقة لسنوات عديدة.
نشأة القمص سمعان وبداياته
وُلد القمص سمعان إبراهيم، واسمه قبل الكهنوت فرحات إبراهيم موسى، في 5 ديسمبر 1941 بقرية ميت يعيش التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية. انتقل لاحقًا إلى القاهرة وعاش في منطقة شبرا، حيث عمل في مجال تجارة الجلود والأحذية، وتزوج من السيدة تريزا ورزق منها بثلاثة أبناء هم أشرف وأمير وأماني.
التحول إلى الخدمة الكنسية
بدأت ملامح خدمته في منطقة جبل المقطم خلال أوائل سبعينيات القرن الماضي، بعد تعرّفه على أحد العاملين في جمع القمامة من سكان المنطقة، مما دفعه للتردد عليها وبدء رحلة خدمة ركزت على الاحتياجات الروحية والاجتماعية لأبنائها. وفي 14 يناير 1978، رسمه قداسة البابا شنودة الثالث كاهنًا باسم القمص سمعان إبراهيم، لتتسع مسؤولياته الرعوية، ثم رُقي إلى رتبة القمص في 15 يوليو 1994.
دوره في تطوير دير القديس سمعان الخراز
ارتبط اسم القمص سمعان بتطور دير القديس سمعان الخراز بالمقطم، الذي يضم كنائس محفورة في الجبل، أبرزها كاتدرائية السيدة العذراء والقديس سمعان الخراز. وتتميز الكاتدرائية بأعمال فنية منحوتة في صخور الجبل تجسد مشاهد كتابية، مما يجمع بين الطابع المعماري الفريد والرسالة الروحية.
الخدمة الاجتماعية والرحيل
لم تقتصر جهوده على الجانب الروحي، بل امتدت لتشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والتدريب المهني، ومساندة الأسر في منطقة المقطم. وفي 11 أكتوبر 2023، رحل القمص سمعان إبراهيم عن عمر ناهز 81 عامًا، وأقيمت صلاة الجنازة على جثمانه في 13 أكتوبر من العام نفسه بمشاركة الآباء الكهنة وأبناء الكنيسة ومحبيه.


