ثقافة و أدب

سر تسمية شهر جمادى الأولى ومعاني الشهور الهجرية

سر تسمية شهر جمادى الأولى ومعاني الشهور الهجرية

كتب: كريم همام

يحمل شهر جمادى الأولى، وهو الشهر الخامس في التقويم الهجري، دلالات لغوية وتاريخية عميقة ترتبط بطبيعة المناخ والظروف التي عاشها العرب وقت وضع أسماء الشهور. ويرجع أصل تسمية هذا الشهر إلى لفظ الجمـود، حيث تشير الروايات اللغوية إلى أن التسمية ارتبطت بفصل الشتاء، وتحديداً في الوقت الذي كان الماء فيه يتجمد من شدة البرد.

أصل تسمية جمادى الأولى والتمييز بين الشهور

سُمي هذا الشهر بجمادى الأولى لتمييزه عن شهر جمادى الآخرة الذي يليه مباشرة. وكان يُطلق عليه قبل الإسلام اسم جمادى خمسة، واستخدمت صيغة التأنيث في النطق لارتباطه بظاهرة تجمد الماء نتيجة البرودة الشديدة التي كانت تصاحب هذا الوقت من السنة.

دلالات أسماء الشهور الهجرية

تتعدد أسباب تسمية بقية الشهور الهجرية بناءً على عادات العرب وظروفهم، فمحرم سُمي بذلك لأن العرب كانوا يحرمون القتال فيه، بينما سمي صفر لخلو ديار العرب منها أثناء الحروب أو لترك المتاع صفراً. أما ربيع الأول وربيع الآخر فقد ارتبطا بفصل الربيع، وجاءت تسمية جمادى الآخرة تبعاً لجمادى الأولى.

وفيما يخص شهر رجب، فقد ارتبط بترك القتال أو تعظيم الرماح، يليه شعبان الذي سُمي بذلك لتشعب الناس وتفرقهم بين رجب ورمضان. أما شهر رمضان، فتعود تسميته إلى شدة الحر ورموض الشمس التي كانت تصاحب وقت التسمية.

تتمة أسماء الشهور في التقويم الهجري

يأتي شهر شوال نسبة إلى شولان النوق وجفاف لبنها، ثم ذو القعدة الذي سُمي بذلك لقعود العرب عن الغزو والترحال، وصولاً إلى ذو الحجة وهو آخر الشهور الهجرية وفيه موسم الحج، وسُمي بهذا الاسم لارتباط العرب بالذهاب للحج في هذا الشهر.

شارك الخبر: