كتب: أحمد عبد السلام
أعلن وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي عن الانتهاء من أعمال ترميم لوحة "الأخوين"، التي تعتبر واحدة من أهم روائع فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني. وتأتي هذه الخطوة تمهيداً لسفر اللوحة لأول مرة خارج مصر للمشاركة في معرض مؤقت بالعاصمة الإيطالية روما.
معرض قوة البورتريه في روما
من المقرر أن تُعرض اللوحة في متحف "آرا باسيس" ضمن معرض بعنوان "قوة البورتريه.. مصر وروما: وجوه الفيوم". وسيقام هذا الحدث في الفترة الممتدة من 5 نوفمبر 2026 وحتى 2 مايو 2027، حيث سيشهد عرض مجموعة مختارة من لوحات بورتريه الفيوم من مقتنيات متاحف الآثار المصرية.
خصائص لوحة الأخوين الفنية
تعد لوحة "الأخوين" قطعة فنية استثنائية، فهي لوحة خشبية دائرية يبلغ قطرها نحو 62 سنتيمتراً، ولا يتجاوز سمكها سنتيمتراً واحداً. وقد استُخدمت في رسمها تقنية "الإنكوستيك" التي تعتمد على مزج الأصباغ بالشمع المنصهر، وتصور شابين جنباً إلى جنب، مما يميزها عن غيرها من بورتريهات الفيوم المعروفة بحجمها الكبير وشكلها الدائري غير المعتاد.
تفاصيل عملية الترميم
استغرقت عملية الترميم ثلاث أسابيع، وشملت تدخلات دقيقة للغاية نظراً لهشاشة الحامل الخشبي والطبقة اللونية. وقد تم تنفيذ العمل وفق منهج يعتمد على الحد الأدنى من التدخل للحفاظ على أصالة القطعة واستعادة تماسكها البصري.
وأوضح علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري، أن اللوحة كانت تعاني من سوء حالة الحفظ نتيجة إصابة قديمة بحشرات آكلة للأخشاب، بالإضافة إلى هشاشة بعض الأجزاء اللونية. كما كشفت أعمال الترميم عن وجود تدخلات سابقة غير دقيقة أدت إلى تثبيت بعض أجزاء الوجه في مواضع خاطئة، وهو ما تم تصحيحه خلال عملية الترميم الحالية التي تمت بالتعاون بين مرممي المتحف المصري ونظرائهم الإيطاليين.



