كتب: أحمد عبد السلام
استعرض الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ثلاثة تحديات رئيسية واجهت الإذاعة المصرية منذ تأسيسها قبل قرن من الزمان، وذلك خلال الجلسة الختامية لملتقى "مستقبل الإعلام والاتصال" المنعقد في العاصمة الأردنية عمان.
مئوية الإذاعة المصرية وتحدي الإعلان
أشار المسلماني إلى أن الإذاعة المصرية تحتفل هذا العام بمئوية تأسيسها، مستذكرًا صدور قانون تنظيمها عام 1926 كأول تشريع إعلامي في العالم العربي. وأوضح أن أحد أبرز التحديات التاريخية كان مخاوف النخبة من خطر تأثير الإعلانات على المحتوى الإعلامي، وهو ما أدى حينها إلى قرار حكومي بإلغاء الإعلانات تمامًا عند انطلاق الإذاعة المصرية الرسمية عام 1934، مشيرًا إلى أن النقاش حول العلاقة بين الربح والمحتوى لا يزال مستمرًا حتى اليوم.
الصراع بين القديم والجديد
تناول المسلماني المحور الثاني المتعلق بالعلاقة بين الأجيال وبناء الجسور بين القديم والجديد، مستشهدًا بظهور نجوم كبار مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم الذين بدأوا مسيرتهم عبر الإذاعات الأهلية. وأكد أن الجدل الذي دار حول التوفيق بين الأنماط القديمة والحديثة في ذلك الوقت يتكرر ذاته في عصرنا الحالي.
الثورة التكنولوجية من الراديو إلى الذكاء الاصطناعي
تطرق رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى التطور التكنولوجي المتسارع، موضحًا أن ظهور الراديو كان صدمة ثقافية في وقته. وحدد أربعة أعوام غيرت مسار البشرية وهي: 1983 مع ظهور الهاتف المحمول، 1991 مع بداية عصر الإنترنت، 2007 مع اتصال الهواتف بالإنترنت، وصولًا إلى عام 2015 مع تأسيس شركة أوبن إيه آي. واختتم بالتأكيد على أن إعلام الخدمة العامة في ماسبيرو يعمل لمواكبة المستقبل مع الموازنة بين الرسالة الإعلامية والاستدامة.



