كتب: كريم همام
نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين بقرية بهبيت الحجارة في محافظة الغربية، وذلك خلال أعمال حفائر الإنقاذ الجارية في المنطقة.
تفاصيل الاكتشافات الأثرية
شمل الكشف الأول رأساً ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر فيها الملك مرتدياً التاج المزدوج الذي يرمز لتوحيد مصر العليا والسفلى. كما عُثر على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر للتمثال، والذي يحمل نقشاً باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت». وتشير التقديرات إلى أن الارتفاع الأصلي لهذا التمثال قد يصل إلى 8.5 متر شاملًا قاعدته.
أما الكشف الثاني، فيتمثل في جزء كبير من تمثال ملكي بطول نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود أيضاً للملك رمسيس الثاني. يظهر التمثال مرتدياً غطاء الرأس الملكي «النمس»، مع وجود رأس بملامح واضحة وحالة حفظ جيدة تتشابه مع ملامح التمثال الأول، إلا أنه يفتقد الساقين والقاعدة.
كتلة جرانيتية بنقوش ملكية
إلى جانب التماثيل، تم العثور على كتلة من الجرانيت الوردي يبلغ طولها نحو 1.30 متر، وتحمل نقوشاً هيروغليفية تتضمن ألقاباً للملك رمسيس الثاني، منها لقب «نسو بيتي» الذي يعني ملك مصر العليا والسفلى، ولقب «سا رع» الذي يعني ابن رع.
أهمية الموقع والوعي المجتمعي
بدأت أعمال الحفائر عقب عثور أحد المواطنين على كتلة حجرية أثناء عمله في قطعة أرض بقرية بهبيت الحجارة، حيث بادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص. وتعد منطقة بهبيت الحجارة من المواقع الأثرية الهامة في دلتا مصر، حيث تشتهر بوجود بقايا معبد ضخم مخصص لعبادة الإلهة إيزيس.
وتستمر أعمال الحفائر والدراسات الأثرية في الموقع بهدف الكشف عن المزيد من العناصر ودراسة طبيعة القطع المكتشفة وعلاقتها بالتطور المعماري للمنطقة خلال العصور المصرية القديمة.



