ثقافة و أدب

البابا تواضروس الثاني يتناول قانون القدوة في عظته الأسبوعية

البابا تواضروس الثاني يتناول قانون القدوة في عظته الأسبوعية

كتب: أحمد عبد السلام

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية من المقر البابوي بالقاهرة، بحضور عدد من أحبار الكنيسة وكهنة كنائس قطاع مدينة السلام والحرفيين، حيث استكمل خلالها سلسلة «قوانين روحية للحياة» متناولًا «قانون القدوة».

مستويات الخدمة وأهمية القدوة

أوضح البابا خلال العظة أن الخدمة لا تقتصر على جانب التعليم فقط، بل تقوم بشكل أساسي على القدوة باعتبارها الجانب الأهم. وحدد ثلاثة مستويات للخدمة تشمل المعلم الذي ينقل المعرفة، والخادم الذي يقدم العمل، والخادم القدوة الذي يقدم حياته شهادة للمسيح أمام الآخرين، مؤكدًا أن النموذج الأمثل هو اجتماع هذه المستويات الثلاثة في شخص الخادم.

وأشار إلى أن صفات القدوة ليست مجرد أقوال، بل هي حياة عملية يقدم فيها الخادم نموذجًا للآخرين، لافتًا إلى أن كل خادم وكاهن يمثل قدوة داخل كنيسته، وأن كلمة «أبونا» تعد ركيزة أساسية في قوة وبقاء الكنيسة.

مجالات القدوة وسلوك الخادم

استعرض البابا ستة مجالات للقدوة تشمل الكلام، والتصرف، والمحبة، والروح، والإيمان، والطهارة. وقسمها إلى مجموعتين؛ الأولى تتعلق بالسلوك الخارجي (الكلام والتصرف)، والثانية ترتبط بالحياة الداخلية للخادم.

وشدد على أهمية القدوة في الكلام، مؤكدًا ضرورة أن يتصف كلام الخادم بثلاث سمات: أن يكون بناءً، وأن يسهم في ضبط الغضب وتهدئة الخلافات، وأن يحفظ كرامة الآخرين بعيدًا عن الانتقاد أو الإساءة، مشيرًا إلى أن الكلمة الطيبة تساند الإنسان وتساعده على الإقبال على الحياة.

مبادئ الاستقامة وعدم استغلال السلطة

وفيما يخص القدوة في التصرف، حدد البابا ثلاثة مبادئ أساسية هي الأمانة في الخدمة والمسؤوليات الكنسية، والاستقامة التي تحمي الإنسان، وعدم استغلال السلطة. وأكد أن سلطة الأب الكاهن هي سلطة روحية في جوهرها، يجب أن تُمارس لمساعدة الآخرين ومساندتهم ومسامحتهم بعيدًا عن التسلط.

واختتم البابا تواضروس عظته بالتأكيد على ضرورة التدقيق في الكلام والتصرف، مع أهمية نقاوة القلب ووضوح الكلمة لنيل النعمة الإلهية.

شارك الخبر: