كتبت: بسنت الفرماوي
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية من المقر البابوي بالقاهرة، بحضور عدد من أحبار الكنيسة ورهبان وكهنة كنائس قطاع مدينة السلام والحرفيين.
قانون القدوة في الخدمة الكنسية
استكمل قداسة البابا سلسلة القوانين الروحية للحياة، حيث تناول في عظته موضوع "قانون القدوة". وأوضح أن الخدمة لا تقتصر على التعليم فقط، بل تمتد لتشمل القدوة كجانب جوهري، مشيرًا إلى وجود ثلاثة مستويات للخدمة: المعلم الذي ينقل المعرفة، والخادم الذي يقدم العمل، والخادم القدوة الذي يقدم حياته كشهادة للمسيح، مع التأكيد على أهمية اجتماع هذه المستويات الثلاثة في شخص الخادم.
صفات القدوة ومجالاتها
بين البابا أن القدوة تعني النموذج، حيث يمثل كل خادم وكاهن نموذجًا في كنيسته، مشددًا على دور الكاهن كعضو أساسي في كل أسرة كنسية. كما أشار إلى أن القدوة تتطلب نموًا مستمرًا ومحاولة دائمة للتشبه بالقديسين.
وتناول قداسة البابا ستة مجالات للقدوة، تنقسم إلى مجموعتين: مجالات تظهر في الظاهر تشمل الكلام والتصرف، ومجالات داخلية تشمل المحبة والروح والإيمان والطهارة.
أهمية الكلام والتصرف في حياة الخادم
ركزت العظة على مجالي الكلام والتصرف؛ ففيما يخص الكلام، شدد البابا على ضرورة أن يكون الكلام بناءً، يساعد الإنسان ويسنده، مع ضرورة ضبط الغضب وحفظ كرامة الآخرين وتشجيعهم، وتجنب الكلمات غير اللائقة.
أما في جانب التصرف، فقد دعا قداسة البابا إلى التحلي بالأمانة والاستقامة في العمل الكنسي وفي الحياة، مؤكدًا على عدم استغلال السلطة الروحية، بل يجب أن يكون دور الأب الكاهن هو المساعدة والمساندة والمغفرة.



