ثقافة و أدب

دار الإفتاء تنظم دورة لطلاب تايلاند حول القضايا الاجتماعية

دار الإفتاء تنظم دورة لطلاب تايلاند حول القضايا الاجتماعية

كتب: كريم همام

انطلقت بمقر دار الإفتاء بالقاهرة فعاليات دورة تدريبية متخصصة بعنوان "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة". تستهدف الدورة طلاب مملكة تايلاند الدارسين بجامعة الأزهر الشريف في الفرقتين الثالثة والرابعة، وتمتد في الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر.

تعاون مصري تايلاندي لتمكين الطلاب شرعيًا

شهد حفل الافتتاح كلمة للمستشارة ناريسيا سمانفينيتش، نائبة سفير مملكة تايلاند بالقاهرة، أعربت فيها عن تقدير سفارتها لدار الإفتاء المصرية على تنظيم هذا البرنامج السنوي. وأشارت إلى أن الدورة تهدف إلى تمكين الطلاب من ربط العلوم الشرعية التي اكتسبوها في الأزهر بالواقع العملي، ونقل هذه الخبرات والمنهجية إلى مجتمعاتهم في تايلاند.

أولويات العمل الإفتائي ومعالجة المستجدات

أكد الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، أن معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة تمثل أولوية قصوى في العمل الإفتائي لضمان التعامل مع مستجدات الواقع وفق منهج علمي. واستعرض خلال المحاضرة الأولى التاريخ المؤسسي للدار وتطور الإفتاء في مصر، مشيرًا إلى توسع فروع الدار في المحافظات والاستعداد لافتتاح فروع جديدة في السويس والمنصورة.

وتطرق الفاروق إلى تطور وسائل تقديم الفتوى من الشفوية والهاتفية إلى الإلكترونية، موضحًا مهام الإدارات المختلفة مثل إدارة الحساب الشرعي، وإدارة المحاكم، وإدارة فض النزاع، ومنصة سكن للإرشاد الزواجي، بالإضافة إلى دور لجنة الأحوال الشخصية العليا.

أرشفة التراث وحماية الفتاوى من التناقض

وفي سياق حفظ التراث الإفتائي، أوضح الشيخ حازم داود، مدير إدارة المراجعة والتدقيق اللغوي، أن أرشفة الفتاوى ركن أساسي لمنع التناقض وضبط تغير الفتوى وفق الزمان والمكان. وكشف عن إطلاق برامج تقنية مثل "ميكنة الفتاوى" و"برنامج التراث" لتسجيل الفتاوى ومتابعتها رقميًا، مع استخدام شجرة تصنيف موضوعي متطورة تضمن سهولة الوصول للمعلومات وربطها بالنصوص الشرعية.

مهارات التعامل مع المستفتين وأحكام الأسرة

من جانبه، استعرض الدكتور أحمد العوضي، مدير إدارة فض المنازعات وأمين الفتوى، مهارات التعامل مع المستفتين في القضايا الاجتماعية، مؤكدًا أن الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب الحكمة والدربة. وتناول العوضي أحكامًا تتعلق بالمرأة والأسرة، موضحًا موقف الدار من عمل المرأة، وحرمة ختان الإناث، والاحتياط في مسائل الطلاق والرضاع.

كما تطرق إلى مستجدات معاصرة مثل حكم تحديد جنس الجنين بالحقن المجهري، وأرباح البنوك، وحرمة الثأر. واختتم بتوصيات للطلاب التايلانديين بضرورة حفظ آيات الأحكام، ودراسة المذاهب الفقهية، ومتابعة فتاوى الدار والقوانين الوطنية لتعزيز قدراتهم العلمية.

شارك الخبر: