كتبت: سلمي السقا
أكدت الشاعرة لبنى حمادة أن إدارة المؤسسات الثقافية تتطلب رؤية فنية واضحة تتجاوز الحسابات المالية، مشيرة إلى أن المال قد يضيق مساحة الفن لكنه لا ينبغي أن يتحكم في مساراته أو يحدد رؤيته.
تحديات المؤسسات الثقافية وإدارة المهرجانات
أوضحت حمادة أن التحديات التي تواجه المؤسسات الثقافية لا ترتبط دائمًا بنقص الموارد، بل قد تنجم عن سوء توظيف الإمكانات المتاحة. وأكدت أن المهرجانات الفنية تمثل ذاكرة ثقافية تتراكم عبر السنوات، وأن سوء إدارة هذه الذاكرة قد يؤدي إلى فقدان الثقة والمكانة الفنية، مشددة على أن المهرجان ليس مجرد جدول حفلات وميزانية أرقام.
موقف الفنان علي الحجار ومكانة المهرجانات
تطرقت الشاعرة إلى انسحابات الفنانين من مهرجان الموسيقى العربية، موضحة أن آثارها تمتد إلى الصورة الذهنية للمهرجان في الوجدان الثقافي. وأبدت تفهمها الكامل لموقف الفنان علي الحجار، مؤكدة أن موقفه لا يقتصر على الدفاع عن أجره الشخصي، بل يمتد للدفاع عن قيمة الفرقة الموسيقية، باعتبار الموسيقى عملًا جماعيًا يستحق فيه الجميع التقدير.
ضرورة تبني رؤية فنية طويلة الأمد
شددت حمادة على أهمية إعادة النظر في فلسفة إدارة المؤسسات الفنية وآليات اختيار الفنانين، من خلال تبني رؤية طويلة الأمد وإجراء مفاوضات تحفظ كرامة المبدعين باعتبارهم شركاء في المشروع الثقافي. وأشارت إلى تزايد الحاجة لرؤية متكاملة للمشهد الثقافي في ظل غياب وزير ثقافة متفرغ.
غياب فروع الشعر عن جوائز الدولة
أثارت لبنى حمادة تساؤلات حول غياب فرع شعر الفصحى عن دورة جوائز الدولة الجديدة، وغياب شعر العامية عن الدورة السابقة وفق نظام التناوب المعلن، معتبرة أن هذا الغياب يطرح تساؤلات حول أولويات العمل الثقافي. ودعت إلى فتح حوار صريح مع الفنانين، ومراجعة الميزانيات بصورة عادلة، وحماية أجور الفرق الموسيقية والعاملين، لضمان استعادة رؤية ثقافية موحدة تحمي الهوية وصون الإنتاج الفني والأدبي.



