كتب: كريم همام
تصدرت الأزمة السياسية في ليبيا وتحديات توحيد مؤسسات الدولة وحماية الموارد النفطية أعمال جلسة مجلس الأمن الدولي، وسط دعوات ليبية ودولية لتسريع المسار الانتخابي وتوسيع المشاركة السياسية، بهدف منع الأطراف المعرقلة من تقويض فرص التوصل إلى تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام المستمرة في البلاد.
ضرورة المسار الانتخابي والتوافق الوطني
أكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجب أن تكون ثمرة عملية سياسية وطنية شاملة يقودها الليبيون، محذرًا من أن المبادرات التي تفتقر إلى التوافق الوطني قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات بدلاً من معالجتها. وشدد على ضرورة إجراء انتخابات حرة وذات مصداقية تستجيب لتطلعات الشعب الليبي دون أن تؤدي إلى مرحلة انتقالية جديدة.
حوار 4+4 وحماية الموارد النفطية
أشار السني إلى التقدم المحرز في إطار حوار 4+4 الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، داعيًا إلى ضمان حصول مخرجات الحوار على دعم سياسي ومؤسسي كافٍ، مع مراعاة التمثيل الواسع للقوى الليبية والاستناد إلى أساس دستوري سليم، بالإضافة إلى أهمية الحفاظ على حياد البعثة الأممية.
وفي الملف الاقتصادي، أدان المندوب الليبي الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت النفط والطاقة، مؤكدًا أن النفط ثروة وطنية مملوكة لجميع الليبيين وليس ورقة للمساومة. وطالب بمحاسبة المتورطين في تعطيل الإنتاج أو تهريب النفط أو تحويل عائداته خارج الأطر الرسمية، مع التحذير من التدخلات الخارجية التي قد تؤثر في استقلال القرار الليبي.
تحذيرات أممية من إفشال العملية السياسية
من جانبها، حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة أونسميل، هانا سيروا تيتيه، من السماح للمعرقلين بإفشال العملية السياسية، مشيرة إلى أن الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف في 30 أغسطس الماضي يمثل خطوة مهمة لتجاوز الجمود المؤسسي. ويتضمن الاتفاق مسارًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا تحت سلطة تنفيذية موحدة، رغم استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ نتيجة رفض المجلس الأعلى للدولة للاتفاق.



