عالم

حركة لا ملوك تحشد الناخبين في أمريكا قبل انتخابات الكونجرس

حركة لا ملوك تحشد الناخبين في أمريكا قبل انتخابات الكونجرس

كتبت: فاطمة يونس

تشهد الولايات المتحدة موجة جديدة من الفعاليات الاحتجاجية التي تنظمها حركة «لا ملوك» المناهضة للرئيس دونالد ترامب، وذلك قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر المقبل.

تحول من الاحتجاج إلى التعبئة الانتخابية

شهدت تحركات الحركة تحولاً في أهدافها، حيث انتقل التركيز من الاحتجاج على سياسات الإدارة الأمريكية إلى تشجيع الناخبين على المشاركة في الانتخابات. وتأتي هذه الفعاليات تحت شعار «لا ملوك.. صوت مبكرًا»، وقد امتدت لتشمل مدنًا أمريكية كبرى مثل واشنطن، نيويورك، لوس أنجلوس، وأتلانتا.

ويخطط المنظمون لإقامة أكثر من ثلاثة آلاف فعالية على مستوى البلاد، تتنوع ما بين المسيرات والتجمعات الشعبية والأنشطة التعريفية بإجراءات التصويت وتسجيل الناخبين.

تكوين حركة لا ملوك وعلاقتها بالسياسة

تعتبر حركة «لا ملوك» ائتلافًا احتجاجيًا يضم منظمات مدنية ونقابية وجماعات حقوقية وتقدمية تعارض سياسات الإدارة الأمريكية، وتتهم الرئيس بالسعي لتوسيع صلاحياته على حساب المؤسسات الدستورية. وتستند الحركة إلى شبكة واسعة من المنظمات، من أبرزها «إنديفيزيبل»، «موف أون»، «50501»، بالإضافة إلى «فوتو لاتينو» و«بلاك فوترز ماتر».

ورغم تأكيد القائمين على الحركة على الطابع غير الحزبي لأنشطتها، إلا أن توقيتها يضعها في قلب المنافسة السياسية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث تبرز تساؤلات حول مدى استفادة الحزب الديمقراطي من هذا الحشد الذي يسعى لزيادة المشاركة الانتخابية في توقيت حساس.

آليات التعبئة المدنية وتأثيرها

تظهر الفعاليات الأخيرة قدرة المنظمات المدنية على اكتساب استقلالية نسبية في التعبئة السياسية، مما يسمح لها بالتأثير في نتائج المنافسة الحزبية دون تبعية تنظيمية مباشرة. وتعمل هذه المنظمات عبر شبكات المتطوعين والفعاليات المحلية على تحويل الاعتراض الشعبي إلى نشاط انتخابي منظم، وهو ما قد يساهم في تعزيز حضور المعارضين داخل الكونجرس دون وجود تنسيق مركزي مثبت مع قيادة الحزب الديمقراطي.

شارك الخبر: