كتب: إسلام السقا
حذر خبراء ومزارعون في مقاطعة ألبرتا من أن أي توجه نحو الانفصال عن كندا قد يفرض تحديات جسيمة على القطاع الزراعي، لا سيما في مجالات الوصول إلى الأسواق العالمية، وشبكات النقل، والاتفاقيات التجارية الدولية.
تحديات التكامل التجاري وشبكات النقل
أوضح مانويل خواريز دافيلا، مدير مركز سيمبسون للسياسات الغذائية والزراعية بجامعة كالجاري، أن القطاع الزراعي الكندي يعتمد على درجة عالية من التكامل بين المقاطعات، حيث تتم حركة المنتجات الزراعية والحيوانية باستمرار من وإلى ألبرتا، مما يجعل الانفصال المحتمل مؤثراً بشكل كبير على هذه الحركة التجارية.
من جانبه، أشار المزارع ستيفن فاندرفالك، الذي يزرع الشعير والقمح والكانولا قرب فورت ماكليود، إلى التحدي الاستراتيجي الذي تواجهه ألبرتا لكونها مقاطعة غير ساحلية، حيث تعتمد بشكل أساسي على موانئ خارج حدودها لتصدير منتجاتها، ومنها ميناء فانكوفر الذي يتم نقل المحاصيل إليه عبر القطارات.
التبعات الاقتصادية والاتفاقيات الدولية
أكد الخبراء أن انفصال ألبرتا سيتطلب التفاوض على اتفاقيات جديدة لتنظيم حركة السلع الزراعية والثروة الحيوانية مع كندا، بالإضافة إلى ضرورة إعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات التجارية القائمة مع الاتحاد الأوروبي ودول آسيا وأمريكا اللاتينية.
وفي سياق متصل، حذرت دراسة اقتصادية صادرة عن جامعة كالجاري من أن الانفصال قد يتسبب في فرض حواجز تجارية وإجراءات حدودية إضافية، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف الأعمال.
الضغوط المالية على المزارعين
تأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه المزارعون ضغوطاً مالية متزايدة، حيث شهدت أسعار الأسمدة ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين الضعف إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية، بالتزامن مع زيادة حادة في أسعار وقود الديزل مقارنة بالعام الماضي.
ويستعد سكان ألبرتا للتصويت في 19 أكتوبر الجاري حول بقاء المقاطعة ضمن كندا أو الانتقال إلى مرحلة قد تؤدي إلى استفتاء بشأن الانفصال.



