كتبت: بسنت الفرماوي
يتطلب قرار التوقف عن تناول اللحوم إعادة تنظيم دقيقة للنظام الغذائي لضمان حصول الجسم على العناصر الضرورية. إن استبعاد الأطعمة الحيوانية دون تعويضها بمصادر بديلة قد يؤدي إلى نقص حاد في البروتين والحديد، وهو ما يمثل خطورة خاصة على فئات معينة من المجتمع.
الفئات الأكثر عرضة للتأثر بنقص العناصر الغذائية
حددت خبيرة التغذية يلينا سولاماتينا ثلاث فئات رئيسية يجب أن تولي اهتماماً فائقاً عند تغيير نمطها الغذائي، وهي الأطفال، وكبار السن، والنساء في سن الإنجاب.
يحتاج الأطفال إلى عناية خاصة لدعم نموهم وبناء أنسجتهم وتطوير وظائفهم الحيوية، حيث يمثل البروتين والفيتامينات والمعادن ركيزة أساسية لهم. ويمكن تعويض نقص اللحوم عبر تناول العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا، مع ضرورة المتابعة مع اختصاصي تغذية.
أما بالنسبة لكبار السن، فإن نقص البروتين قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية، وهي مشكلة تُعرف باسم الساركوبينيا، مما يؤثر على قدرتهم على الحركة والقيام بالأنشطة اليومية. ويمكن الاعتماد على البقوليات والمكسرات والبيض ومنتجات الألبان للحفاظ على مستويات البروتين.
وبالنسبة للنساء في سن الإنجاب، تبرز أهمية تعويض الحديد لتجنب فقر الدم، خاصة وأن الدورة الشهرية تزيد من احتمالات نقصه. كما تزداد الحاجة للحديد خلال فترة الحمل، مما يستوجب المتابعة الطبية لضمان عدم الإصابة بالإرهاق أو الدوخة الناتجة عن نقص الحديد.
طرق تجنب نقص العناصر الغذائية
يمكن للنظام النباتي المتوازن توفير احتياجات الجسم إذا تم التخطيط له بشكل صحيح. وتعد البقوليات وفول الصويا والمكسرات والبذور من البدائل الغنية بالبروتين، كما يمكن تحسين امتصاص الحديد من المصادر النباتية مثل الخضراوات الورقية عبر تناولها مع أطعمة غنية بفيتامين C كالليمون والبرتقال.
بالنسبة لمن يتبعون نظاماً نباتياً صارماً يستبعد كافة المنتجات الحيوانية، تبرز الحاجة إلى الاهتمام بفيتامين B12 الذي لا يتوفر بكثرة في الأطعمة النباتية، وقد يتطلب الأمر الاعتماد على الأغذية المدعمة أو المكملات. ويُنصح دائماً بعدم تناول مكملات الحديد بشكل عشوائي وضرورة استشارة الطبيب لتقييم الحالة الصحية.



