كتب: إسلام السقا
أثارت القيود المفروضة على استخدام خدمة الاتصالات الفضائية العسكرية "ستار شيلد"، التابعة لشركة "سبيس إكس" الأمريكية، مخاوف في أوكرانيا بشأن تأثيرها على كفاءة العمليات الميدانية. وأفاد مسؤولون أوكرانيون بتعطل عدد من المهام العسكرية وصعوبات في تشغيل الطائرات المسيّرة وتنفيذ عمليات الاستطلاع والإمداد على خطوط المواجهة مع القوات الروسية.
إخفاق مهام ميدانية بسبب قيود مفاجئة
أوضح سيرهي بيسكريستنوف، مستشار الرئيس الأوكراني لشؤون تكنولوجيا الأسلحة، أن القوات المسلحة لم تتلقَّ أي تحذير مسبق بشأن القيود التي طالت خدمة "ستار شيلد". وأشار إلى أن غياب الإخطار أدى إلى فشل عدد من المهام، مبيناً أن الإجراءات شملت أجهزة تُستخدم أثناء الحركة بسرعات تتجاوز 161 كيلومتراً في الساعة، وربط هذه الخطوة بالظروف السياسية الراهنة.
من جهتهم، اتهم مسؤولون في وزارة الدفاع الأوكرانية شركة "سبيس إكس" باتخاذ إجراءات أحادية الجانب، مؤكدين أنها أثرت على تشغيل الطائرات المسيّرة وأعاقت مهام جمع المعلومات الاستخباراتية والإمداد اللوجستي ونقل الإشارات.
خدمة ستار شيلد والفرق بينها وبين ستارلينك
تعد خدمة "ستار شيلد" شبكة أقمار اصطناعية أعلنت عنها شركة "سبيس إكس" في أواخر عام 2022، وهي مخصصة للعملاء الحكوميين وتطبيقات الأمن القومي، وتوفر مستويات حماية للتعامل مع المعلومات الحساسة. وتختلف هذه الخدمة عن شبكة "ستارلينك" المخصصة للاستخدامات المدنية وخدمات الإنترنت العامة، حيث صُممت "ستار شيلد" لتلبية المتطلبات الأمنية والعسكرية.
وكان إيلون ماسك، مؤسس "سبيس إكس"، قد شدد سابقاً على ضرورة التمييز بين الخدمتين، مؤكداً أن توظيف المحطات التجارية في أنظمة الأسلحة يتعارض مع شروط الخدمة، مما يبرز الإشكالية المتعلقة باستخدام التكنولوجيا التجارية في النزاعات المسلحة.
تحديات الاعتماد على الشركات الخاصة في الحرب
تسلط هذه التطورات الضوء على مخاطر اعتماد العمليات العسكرية على البنية التحتية الفضائية التي توفرها شركات خاصة، حيث يمكن أن تؤثر أي تعديلات في شروط التشغيل على قدرة القوات على التحكم في المسيّرات وتنسيق المهام. ومع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، تبرز الحاجة لتأمين بدائل تقنية تضمن استمرارية الاتصالات في البيئات التي تتعرض فيها البنية التحتية الأرضية للتدمير أو التشويش.



