كتب: كريم همام
بدأت إيران تطبيق تكتيكات جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إبقاء أسعار النفط العالمية مرتفعة والتأثير على نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية.
استراتيجية إيرانية جديدة للضغط
كشف مسؤولان إيرانيان أن طهران بدأت منذ نحو 10 أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة ضد السفن التي تعتبرها مخالفة لقيودها، مما أدى إلى زيادة وتيرة الهجمات. وتهدف هذه الاستراتيجية، التي اتخذت على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، إلى إحباط الجهود الأمريكية وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية، واستخدام الممر الملاحي الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال عالمياً كأداة ضغط سياسي.
تغييرات ميدانية وتكتيكات الحرس الثوري
أشار مسؤول عسكري أمريكي إلى أن إيران غيرت أساليبها بعد تدمير جزء من قدراتها الرادارية، حيث لجأ الحرس الثوري إلى استخدام مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لتحديد الأهداف، بما في ذلك السفن الحربية الأمريكية. وقد رصد الجيش الأمريكي مؤخراً سفينة شراعية من نوع "داو" كانت تُستخدم لتحديد أهداف للحرس الثوري، حيث تدخلت القوات الأمريكية لمنع وقوع إصابات قبل تدمير السفينة.
تصعيد ميداني وتوسيع نطاق العمليات
تشير البيانات الأمنية إلى وصول الهجمات على السفن التجارية في المضيق إلى أعلى مستوياتها، حيث سُجلت 5 حوادث على الأقل خلال 48 ساعة شملت ناقلات وسفناً تجارية تعرضت لضربات بطائرات مسيرة. كما كشف مسؤولون عن توجه طهران لتوسيع نطاق عملياتها جغرافياً لتشمل خليج عمان ومياه أبعد، حيث استهدفت سفناً قبالة سواحل قطر والإمارات مؤخراً.
تداعيات اقتصادية وسياسية
تحولت الحرب التي تبلغ تكلفتها 3 مليارات دولار شهرياً إلى قضية محورية في حملة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر. وفي حين يدرس الرئيس دونالد ترامب خطواته التالية، أكد أنه لن يشن هجوماً جديداً قبل التصويت، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض حصار بحري وتوسيع العقوبات للضغط على طهران. وفي سياق متصل، حذر مسؤولون إيرانيون من احتمالية الوصول إلى مرحلة الإغلاق الكامل للمضيق قريباً.



