ثقافة و أدب

متحف سورولا في مدريد يفتح أبوابه مجدداً بعد تطوير شامل

متحف سورولا في مدريد يفتح أبوابه مجدداً بعد تطوير شامل

كتبت: بسنت الفرماوي

استقبل متحف سورولا في العاصمة الإسبانية مدريد زواره مجدداً، بعد فترة إغلاق استمرت نحو عامين لتنفيذ مشروع توسعة وتطوير شامل. استهدف المشروع تحسين مرافق العرض وحفظ الأعمال الفنية، بالإضافة إلى ضمان إتاحة زيارة المتحف أمام ذوي الإعاقة الحركية.

توسعة جديدة ومرافق متطورة

شكلت إعادة الافتتاح المرحلة الأولى من مشروع تطوير المتحف، حيث أصبح المبنى الجديد الذي تبلغ مساحته 1698 متراً مربعاً جاهزاً لاستقبال الجمهور. ويضم هذا المبنى قاعات مخصصة للمعارض المؤقتة، وقاعة للمحاضرات والفعاليات الثقافية، إلى جانب مرافق مخصصة لتخزين المقتنيات الفنية وترميمها.

بينما تم افتتاح المبنى الجديد، تستمر أعمال الترميم في المنزل التاريخي الذي عاش وعمل فيه الرسام الإسباني خواكين سورولا، ومن المتوقع أن تستغرق هذه الأعمال نحو عامين قبل أن يتمكن الزوار من دخوله مرة أخرى.

إرث فني وتحديات الحفظ

يحتفظ المتحف بمجموعة ضخمة من أعمال الفنان خواكين سورولا، الذي اشتهر بلقب "سيد الضوء" لقدرته الفائقة على تصوير تأثير الضوء الطبيعي. وتتضمن المجموعة نحو 1394 لوحة وحوالي 5000 رسم، بالإضافة إلى آلاف المقتنيات والصور الفوتوغرافية.

وقد فرض حجم المجموعة المتزايد تحديات على المبنى التاريخي، الذي صُمم في الأصل ليكون منزلاً لعائلة صغيرة. ويوفر التوسع الجديد ظروفاً أفضل لحفظ الأعمال الفنية عبر توفير مخازن مجهزة ومرسماً لأعمال الترميم، مما يساعد في التحكم بالظروف البيئية المحيطة بالمقتنيات في ظل تقلبات درجات الحرارة في مدريد.

تعزيز الوصول والفعاليات الثقافية

يعد تسهيل الوصول أحد أبرز محاور التطوير، إذ يتيح المبنى الجديد مسارات مخصصة لمستخدمي الكراسي المتحركة دون الحاجة لصعود الدرج. كما أشار مدير المتحف إنريكي فاليرا أجي إلى أن التوسع الجديد يوفر إمكانات لم تكن متاحة من قبل، خاصة بوجود قاعة للفعاليات الثقافية التي ستسمح بتوسيع البرامج المقدمة لجمهور متنوع.

ويبدأ المتحف مرحلته الجديدة بمعرض بعنوان "خلف منزل الفنان: عمارة متحف سورولا، 1905-2026"، والذي يتتبع تاريخ المبنى وتطوره المعماري منذ مراحل إنشائه الأولى وحتى تحوله إلى مؤسسة متحفية.

شارك الخبر: