ثقافة و أدب

دار الإفتاء تدرب طلاب تايلاند بالأزهر على منهجية الفتوى

دار الإفتاء تدرب طلاب تايلاند بالأزهر على منهجية الفتوى

كتب: صهيب شمس

واصلت دار الإفتاء المصرية، عبر مركز التدريب التابع لها، فعاليات اليوم التدريبي الثاني من الدورة المتخصصة حول منهجية الفتوى في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة. وتستهدف هذه الدورة طلاب مملكة تايلاند الدارسين بجامعة الأزهر الشريف لتطوير مهاراتهم في تحليل الفتاوى وفض المنازعات.

منهجية تحليل ونقد الفتاوى الاجتماعية

تناولت المحاضرة الأولى التي قدمها الشيخ عبد الله عز الدين، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أهمية التأهيل المتخصص والتدريب العملي بجانب المعرفة الفقهية. وأوضح أن ممارسة الإفتاء تتطلب دُربة وخبرة في توظيف الأحكام الشرعية على الوقائع المتغيرة، مشددًا على ضرورة تعلم كيفية التعامل مع المسائل وتحرير أجوبتها من خلال التتلمذ على يد أساتذة متمرسين.

وعرّف الشيخ عبد الله عز الدين الفتوى بأنها فن إيقاع الاجتهاد التنزيلي، مؤكدًا على ضرورة مراعاة الملابسات والظروف المحيطة بكل واقعة لضمان الموازنة بين جلب المصالح ودرء المفاسد. كما تم استعراض نماذج تطبيقية لمناقشة كيفية بناء الفتوى وتحليل مسارات الاستدلال فيها.

أصول فض المنازعات المجتمعية

استعرض الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية، في المحاضرة الثانية الأصول المنهجية لدار الإفتاء في تسوية المنازعات المجتمعية. وركزت المحاضرة على سبعة أصول حاكمة تضمن التوازن بين الالتزام الشرعي وصيانة حقوق الأطراف، معتبرًا أن الرحمة والرفق هما الأساس في إدارة الخلافات.

كما تم التمييز بين دور الفتوى ودور القضاء، حيث أوضح أن الفتوى بيان للحكم الشرعي دون قوة إلزامية ذاتية، بينما يختص القضاء بالفصل الملزم. وشدد المنهج على ضرورة الحيادية، والاستماع لجميع الأطراف، والحفاظ على سرية المعلومات والخصوصيات، خاصة في القضايا الأسرية، لتعزيز فرص الإصلاح.

مكونات إعداد الفتوى والقضايا المعاصرة

قدم الدكتور عمرو الشال، مدير عام الإدارة العامة للأبحاث الشرعية، في المحاضرة الثالثة شرحًا للمكونات الأساسية لإعداد الفتوى، والتي تشمل المدخل التمهيدي، ونص الفتوى، والقرار الختامي. وأكد على أهمية التصور الدقيق للمسألة قبل التكييف الفقهي، مع ضرورة الاستعانة بالمتخصصين في القضايا الفنية مثل العملات الرقمية والمسائل الطبية.

كما حث المحاضر على ضرورة الرجوع المباشر للمصادر الأصلية وعدم الاعتماد الكلي على الأدوات الإلكترونية أو المكتبات الرقمية فقط، لضمان الرصانة العلمية وتنمية الملكة الإفتائية من خلال البحث المستمر والقراءة المتنوعة في المذاهب الفقهية المعتمدة.

شارك الخبر: