ثقافة و أدب

نهلة الصعيدي: رعاية الطلاب الوافدين مسؤولية تتجاوز التعليم

نهلة الصعيدي: رعاية الطلاب الوافدين مسؤولية تتجاوز التعليم

كتب: أحمد عبد السلام

أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، أن الأزهر الشريف يحرص على إعداد أجيال من الطلاب الوافدين تجمع بين رسوخ العلم وسمو الأخلاق، ليكونوا حاملين لرسالة الإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال واحترام الإنسان، بما يسهم في تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب.

العلم أمانة ومسؤولية مجتمعية

وخلال كلمتها في الاحتفال السنوي بتكريم خريجي معاهد البعوث الإسلامية بالأزهر الشريف، شددت الصعيدي على أن العلم أمانة تتجاوز مجرد الحصول على الشهادات لتصل إلى خدمة الإنسان والمجتمع. ودعت إلى ضرورة الجمع بين التحصيل العلمي وتهذيب النفس، والتحلي بقيم الإخلاص والتواضع والعدل، ليكون سلوك العالم مصدراً لثقة الناس واطمئنانهم.

الطلاب الوافدون جسور للتواصل الحضاري

وأوضحت أن الطلاب الوافدين يمثلون جسوراً للتواصل بين الثقافات المختلفة، مشيرة إلى أن تنوع لغاتهم وبلدانهم يجسد ثراءً إنسانياً وحضارياً. وحثت الخريجين على أن يكونوا سفراء للأزهر في مجتمعاتهم، وأن يسهموا في نشر قيم التسامح والحوار والتعايش، والمشاركة الفعالة في نهضة أوطانهم وإصلاح مجتمعاتهم.

دعم الاستقرار وتذليل العقبات

وأشارت إلى اهتمام الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بمتابعة أحوال الطلاب الوافدين والاستماع لمطالبهم، وتوجيه الجهات المعنية لتذليل كافة العقبات التي قد تواجههم في مجالات الدراسة والإقامة والمعيشة. وأكدت أن الرعاية تشمل توفير بيئة مستقرة تحفظ كرامة الطلاب وتساعدهم على التفرغ لطلب العلم.

رسائل للخريجين والمتفوقين

وهنأت الصعيدي الخريجين والمتفوقين، داعية إياهم إلى مواصلة الاجتهاد مع انتقالهم للمرحلة الجامعية، والتمسك بالقرآن الكريم واللغة العربية. كما أكدت أن التخرج يمثل بداية لمسؤولية أكبر في نقل المعرفة وصون كرامة الإنسان، وتحويل العلم إلى عمل نافع يترك أثراً ممتداً في حياة المجتمعات.

شارك الخبر: