كتبت: سلمي السقا
عانت إيمي كليفتون من اضطراب نوم نادر ومنهك لمدة تقارب ثلاثة عقود، قبل أن تنجح في الحصول على التشخيص الصحيح لحالتها الصحية. بدأت معاناة إيمي مع الأرق، والكوابيس، والنعاس الشديد خلال النهار منذ سن الرابعة، إلا أن تشخيص إصابتها بمرض الخدار من النوع الأول تأخر نحو ثلاثين عاماً.
أعراض ومعاناة استمرت لسنوات
تسببت حالة إيمي في مواجهة تحديات نفسية وجسدية كبيرة، حيث عانت من هلاوس بصرية وسمعية، ورؤية أشكال ومخلوقات في غرفتها. كما كانت تعاني من حالة تُعرف باسم الجمدة، وهي ارتخاء مفاجئ في العضلات يحدث عند الضحك أو المشاعر القوية، مما كان يتسبب في سقوط الأشياء من يدها أو عدم قدرتها على توازن ركبتيها.
على مدار سنوات، تم تشخيص حالتها بشكل خاطئ على أنها اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني، مما أدى إلى تناول أدوية لم تساهم في تحسن حالتها بل زادت من شعورها بالإرهاق وعدم القدرة على ممارسة دورها كأم وزوجة.
التشخيص الصحيح وبداية العلاج
في سن الثلاثين، تمكن طبيب أعصاب من تحديد إصابتها بمرض الخدار من النوع الأول بعد ملاحظة أعراض الجمدة. وينتج هذا المرض عن نقص مادة الأوركسين في الدماغ، وهي المادة المسؤولة عن تنظيم النوم. وبدأت إيمي في تلقي علاج ساعدها على استعادة بعض طاقتها واختفاء الهلاوس، لتصبح قادرة على النوم لمدة تتراوح بين 5 إلى 6 ساعات متواصلة.
رغم التحسن، يظل الخدار مرضاً مزمنًا لا علاج شافيًا له، بل تقتصر العلاجات على تخفيف الأعراض. وتواجه إيمي تحديات إضافية تتعلق بتغطية شركات التأمين لتكاليف الأدوية الحديثة مثل أوفبوريكستون، الذي وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على استخدامه لعلاج أعراض هذا المرض.
التوعية بنقص الأوركسين
تكرس إيمي كليفتون جهودها حالياً لزيادة الوعي بمرض الخدار لدى الجمهور والكوادر الطبية، وذلك من خلال العمل مع مجموعات مناصرة مثل بروجكت سليب، بهدف تسريع عمليات التشخيص وتحسين فرص الحصول على العلاج للمصابين بهذا الاضطراب النادر.



