كتبت: فاطمة يونس
انتقد النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، الطريقة التي تتبعها الحكومة في عرض أدائها الاقتصادي، مشيرًا إلى وجود فجوة بين إدارة الاقتصاد بالأرقام وإدارة الخطاب الاقتصادي عبر إبراز مؤشرات معينة وتجاهل أخرى.
أنماط الخطاب الحكومي والمؤشرات الاقتصادية
أوضح الخشت أن الخطاب الحكومي يعتمد ثلاثة أنماط رئيسية؛ أولها عرض مؤشرات إيجابية لا تعكس بالضرورة تحسن مستوى معيشة المواطنين، وثانيها إبراز الجوانب الإيجابية مع تجاهل الدلالات السلبية، وثالثها الإعلان عن مستهدفات طموحة دون متابعة علنية لما تحقق منها أو توضيح أسباب التعثر.
وأشار إلى أن الحكومة تتحدث عن ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى 57.7%، ووصول الأصول الأجنبية والنقد الأجنبي إلى 73.1 مليار دولار، متسائلاً عن دلالة هذه الأرقام في ظل حجم الاستثمار الفعلي والالتزامات الخارجية وقدرة الاقتصاد على توليد الإنتاج وفرص العمل.
قراءة انتقائية لميزان المدفوعات والعجز التجاري
اعتبر المتحدث الرسمي لحزب العدل أن الاحتفاء بتحقيق فائض كلي في ميزان المدفوعات بلغ 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، لا يجب أن يحجب ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 22.5 مليار دولار، واتساع العجز التجاري إلى 64.8 مليار دولار بزيادة قدرها 27.1%، بالإضافة إلى تسجيل صافي اقتراض بنحو 10.4 مليار دولار.
تحديات مستهدفات الطاقة والصادرات
تطرق الخشت إلى ملف المستهدفات، مشيرًا إلى الفجوة في إنتاج الغاز الطبيعي حيث لم يصل الإنتاج الفعلي إلى المستهدف المعلن سابقًا وهو 5.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، لافتًا إلى أن العجز التجاري البترولي ارتفع إلى 18.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مع زيادة واردات الغاز الطبيعي بمقدار 4.7 مليار دولار.
وفيما يخص الصادرات، أوضح أن الوصول إلى مستهدف 145 مليار دولار يتطلب معدلات نمو سنوية قد تتجاوز 20%، وهي وتيرة لا تسير وفق المعدلات الفعلية الحالية، مشددًا على ضرورة وجود مسار سنوي يوضح الفجوة بين المستهدف والواقع.
سوق العمل وتأثير السياسات على المواطنين
وبالنسبة لسوق العمل، ذكر الخشت أن انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% في الربع الثاني من عام 2026 لا يعكس بالضرورة توفير فرص عمل مستقرة، حيث بلغت نسبة المشتغلين بأجر والمشتركين في التأمينات الاجتماعية 35.4% فقط من السكان في سن العمل.
وطالب حزب العدل بضرورة إعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لتوفير بيانات حديثة، حيث أن آخر نتائج رسمية منشورة تعود لعام 2019/2020، مؤكدًا أن المواطنين يهتمون بجودة النمو وانعكاسه على الأجور والقدرة الشرائية أكثر من اهتمامهم بمعدلات النمو المجردة.



