كتبت: بسنت الفرماوي
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تأمين إمدادات الطاقة للمواطنين وتلبية احتياجات السوق المحلي يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية. وأوضح خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي بالرياض، أن الدولة تعمل على تشجيع الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي وتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، مع تهيئة مناخ استثماري جاذب لقطاعات البترول والغاز والتعدين.
جهود الإصلاح وتحفيز الاستثمارات
أشار الوزير إلى أن جهود الإصلاح خلال العامين الماضيين شملت الانتظام في سداد مستحقات الشركاء وتسوية المتأخرات، بالإضافة إلى تقديم حوافز جديدة للحقول المتقادمة وأعمال الاستكشاف. كما تضمنت الإجراءات تعزيز التواصل المباشر مع المستثمرين وإتاحة الفرص الاستثمارية رقميًا عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج.
وقد انعكست هذه الخطوات إيجابًا على قرارات الشركات العالمية، حيث تم التعجيل ببدء الإنتاج من بئر فيوم 4 لشركة بي بي، واتخاذ شركة أركيوس قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل هارماتان، بجانب قرار شركة شل الاستثمار في المرحلة الثانية عشرة أ من مشروع غرب الدلتا العميق. كما تستعد شركتي إكسون موبيل وقطر للطاقة لتنفيذ أعمال حفر بحري، في حين استأنفت شيفرون أعمال الحفر في حقل نرجس، وعادت توتال إنرجيز لأنشطة الاستكشاف في غرب البحر المتوسط.
مصر مركز إقليمي للطاقة
وأوضح بدوي أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتكون مركزًا إقليميًا للعبور والمعالجة والتداول بفضل موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية الاستراتيجية، التي تشمل قناة السويس، وخط أنابيب سوميد، والشبكة القومية للغاز الطبيعي، ومجمعي إسالة الغاز في إدكو ودمياط. وأشار إلى أن مشروع حقل كرونوس القبرصي يمثل نموذجًا للتعاون الإقليمي، حيث يُخطط لمعالجة الغاز القبرصي باستخدام البنية التحتية المصرية وإسالته في دمياط لتصديره إلى أوروبا بحلول عام 2028.
التحول الطاقي وقطاع التعدين
وفيما يخص التحول في مجال الطاقة، أكد الوزير أن التوجه المصري يعتمد على نهج واقعي ومتدرج يضمن التكامل بين الغاز الطبيعي كمصدر أساسي للكهرباء، وبين مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. كما شدد على أهمية قطاع التعدين في دعم الاقتصاد من خلال بناء قطاع متكامل يشمل المعالجة والتصنيع وتوطين الصناعة لمواجهة الطلب العالمي المتزايد على المعادن.



