صحة

كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي وحماية الصحة النفسية

كيفية مواجهة الابتزاز العاطفي وحماية الصحة النفسية

كتب: كريم همام

يُعد الابتزاز العاطفي أحد أشكال التلاعب النفسي التي تهدف إلى السيطرة على الآخرين ودفعهم لتلبية رغبات معينة عبر استغلال مشاعر الخوف أو الذنب أو الالتزام. هذا السلوك، الذي قد يصدر من شريك الحياة أو أحد أفراد الأسرة أو زملاء العمل، يؤثر سلبًا على الصحة النفسية ويجبر الشخص على تقديم تنازلات مستمرة للحفاظ على استقرار علاقاته.

علامات وأساليب التلاعب النفسي

تتعدد الأساليب التي يستخدمها المبتز العاطفي للتأثير في قرارات الآخرين، ومن أبرزها التهديد المباشر بإنهاء العلاقة أو افتعال المشكلات وسحب الدعم في حال عدم تنفيذ الطلبات. كما يتم استخدام أسلوب إثارة الشعور بالذنب عبر اتهام الطرف الآخر بالأنانية أو التقصير، أو تعمد لعب دور الضحية لإثارة الشفقة، مما يدفع الشخص للتراجع عن مواقفه لحماية مشاعر المبتز.

خطوات عملية للتعامل مع الابتزاز

تتطلب مواجهة هذا النوع من الضغط التوقف عن الاستجابة الفورية للطلبات المفروضة تحت الضغط، حيث إن الاستسلام المتكرر يشجع المبتز على مواصلة سلوكه. ويُنصح بأخذ وقت كافٍ للتفكير قبل اتخاذ أي قرار لتقييم الموقف بهدوء، والتأكد مما إذا كانت الاستجابة نابعة من رغبة حقيقية أم من الخوف من رد الفعل.

كما يعد التدرب على رفض الطلبات غير المناسبة بوضوح وثبات، دون تقديم تبريرات مطولة، خطوة ضرورية للحفاظ على الحقوق الشخصية. ويساعد وضع حدود واضحة في العلاقات على تحديد طبيعة التعامل المقبول، وهو ما قد يتطلب أحيانًا تقليل الاحتكاك بالطرف المبتز أو ترك مسافة آمنة لحماية التوازن النفسي.

المسؤولية عن المشاعر والاستشارة المختصة

من الضروري إدراك أن الفرد ليس مسؤولًا عن التحكم في انفعالات الآخرين أو ضمان رضاهم الدائم، خاصة إذا كان ذلك يتطلب التضحية بالحقوق الشخصية. ويمكن التعامل مع مشاعر الآخرين بصورة متوازنة دون الانجراف وراء محاولات السيطرة.

وفي حال استمرار الابتزاز لفترات طويلة أو تسببه في تراجع الثقة بالنفس والشعور بالقلق المستمر، يصبح من المهم طلب استشارة نفسية متخصصة. تساعد المساعدة المهنية في فهم أنماط التلاعب، وتطوير طرق صحية للتعامل معها، وتعزيز تقدير الذات، ووضع خطط آمنة للتعامل مع العلاقات السامة.

شارك الخبر: