ثقافة و أدب

رسالة الأزهر الشريف وجسور التواصل مع الشعوب الآسيوية

رسالة الأزهر الشريف وجسور التواصل مع الشعوب الآسيوية

كتب: إسلام السقا

تجسد حضور مؤسسة الأزهر الشريف العريقة في دول شرق آسيا، مثل ماليزيا وإندونيسيا، قوة ناعمة تتجاوز الحدود الجغرافية، حيث يمثل خريجو الأزهر وبعثاته الخارجية جسورًا للمحبة والتواصل الثقافي بين الشعوب.

حضور الأزهر في الجولة الآسيوية

خلال الجولة الآسيوية الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ظهر التأثير الواضح للأزهر الشريف في مشاهد استقبال الطلاب والخريجين وأعضاء البعثات الخارجية له في ماليزيا وإندونيسيا. وتعد هذه المشاهد انعكاسًا لحجم التقدير الذي تحظى به هذه المؤسسة العلمية الكبرى التي احتضنت أجيالًا من طلاب العلم من مختلف قارات العالم.

الوسطية ومنهج بناء الإنسان

لا تقتصر رسالة الأزهر على تقديم العلوم الشرعية واللغة العربية فحسب، بل تمتد لتقديم منهج يقوم على الوسطية، والاعتدال، والانفتاح على الآخر، والتعايش السلمي. ويعتمد بقاء الأزهر حاضرًا في وجدان الشعوب على قدرته على بناء الإنسان من خلال غرس قيم الرحمة والحوار، وهو ما يجعل رسالته ضرورة ملحة للعالم المعاصر.

توسيع جسور التواصل الثقافي

يعكس اهتمام الأزهر بتوسيع آفاق التعاون الثقافي واللغوي، مثل إدراج اللغة الإندونيسية ضمن البرامج التعليمية بكلية اللغات والترجمة، إدراكًا عميقًا بأن التعارف بين الشعوب يبدأ من اللغة والثقافة. ويظل طلاب الأزهر هم السفراء الحقيقيين الذين يحملون قيم المؤسسة في سلوكهم وعلمهم، مما يجعلهم جزءًا أصيلًا من الذاكرة العلمية والثقافية للشعوب حول العالم.

شارك الخبر: