كتبت: فاطمة يونس
تتجه الولايات المتحدة نحو اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسبانيا، تشمل فرض رسوم مالية باهظة على السفن الإسبانية وتقييد استيراد منتجات محددة، وذلك على خلفية السياسات التي تتبعها الحكومة الإسبانية تجاه إسرائيل.
رسوم مالية على السفن الإسبانية
اقترحت اللجنة البحرية الفيدرالية فرض رسوم قدرها 200 ألف دولار عن كل رحلة تقوم بها السفن التي ترفع العلم الإسباني وتعمل في الموانئ الأمريكية. ويأتي هذا المقترح بعد تحقيق استمر نحو عامين، خلص إلى وجود أدلة على أن مدريد خلقت ظروفاً غير مواتية للتجارة البحرية الأمريكية، نتيجة منعها لسفن أمريكية من الرسو في موانئها لنقل بضائع مرتبطة بإسرائيل.
وتمثل هذه الغرامة عبئاً متكرراً، حيث تُفرض عن كل عملية شحن، مما قد يؤدي إلى تراكم تكاليف ضخمة على الأسطول الإسباني العامل في الولايات المتحدة.
قيود على استيراد المنتجات الإسبانية
إلى جانب العقوبات البحرية، تدرس واشنطن تقييد استيراد خمس فئات رئيسية من المنتجات الإسبانية تشمل: مستحضرات التجميل والعطور، الزيوت والدهون، الخزف، الأواني الحجرية، بالإضافة إلى السكر والحلويات. ولا يعتمد هذا الإجراء على علم السفينة، بل على منشأ البضاعة نفسها.
ويشكل هذا التوجه تهديداً مباشراً لقطاعات اقتصادية حيوية في إسبانيا، وعلى رأسها صادرات زيت الزيتون، وشركات التجميل، وصناعة السيراميك والأغذية المصنعة.
خلفيات النزاع التجاري
يعود جذور النزاع إلى عام 2024، عندما بدأت إسبانيا بمنع دخول السفن التي تنقل بضائع إلى إسرائيل، وشمل ذلك منع سفن ترفع العلم الأمريكي من دخول ميناء الجزيرة الخضراء. وتعتبر اللجنة البحرية الفيدرالية أن هذه القرارات تقوض قدرة الولايات المتحدة على تنمية صادراتها والحفاظ على أسطول تجاري يلبي احتياجاتها التجارية والأمنية.
وفي حين دافعت إسبانيا عن حقها في تحديد علاقاتها الدبلوماسية، أكدت المفوضية أن التحقيق يندرج ضمن صلاحياتها التجارية لمواجهة الممارسات التمييزية التي تضر بشركات النقل الأمريكية.



