كتب: إسلام السقا
قرر المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تعليق زيارتهما المرتقبة إلى روسيا، وربط استئنافها بإصلاح العلاقة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
أسباب تعليق الزيارة والتوتر بين واشنطن وكييف
تأتي خطوة تعليق الزيارة في ظل توتر العلاقات بين ترامب وزيلينسكي، حيث يرى مسؤولون في البيت الأبيض أن الضربات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية تضر بالعلاقة مع ترامب بشكل مباشر. وأبدى ترامب غضباً تجاه التعامل الأوكراني مع الدعم الأمريكي، منتقداً عدم قدرة زيلينسكي على تسوية الحرب، ومشيراً إلى أن استهداف المصافي الروسية يتسبب في مشكلات عالمية.
دعا ترامب إلى ضرورة اختيار زعيم جديد لأوكرانيا يكون قادراً على إبرام صفقة لإنهاء النزاع، وذلك في أعقاب إعلانه اتفاقاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتخفيف العقوبات عن صادرات الديزل الروسية.
مواقف زيلينسكي ومقترحات وقف إطلاق النار
من جانبه، أكد زيلينسكي أن قرار اختيار القائد يعود للشعب الأوكراني، داعياً فريق ترامب إلى مطالبة بوتين بمنح أوكرانيا فترة 60 يوماً من وقف إطلاق النار الشامل لتنظيم الانتخابات. كما أبدى استعداد بلاده لوقف إطلاق النار بشرط أن يقتصر على البنية التحتية للطاقة، واصفاً اتفاق الديزل بأنه قرار يساهم في إطالة النزاع.
وفي سياق متصل، اتهم زيلينسكي روسيا بانتهاك وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة الذي أعلنه الرئيس ترامب، مشيراً إلى انتظار تفاصيل الشروط بين الجانبين الأمريكي والروسي، معتبراً أن هذه الهدنة قد تمثل خطوة نحو إنهاء الحرب.
ضغوط أمريكية ومستقبل التعاون مع أوكرانيا
كشفت تقارير أن المبعوثين الأمريكيين لوحا خلال اجتماع في ميامي بإمكانية وقف واشنطن مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع كييف إذا استمرت في تجاهل طلبات ترامب، رغم نفي مسؤول أمريكي لذلك وتأكيده على استمرار الشراكة في تزويد أوكرانيا بالذخائر والمعلومات.
كما أفادت المعلومات أن واشنطن أبلغت دولاً أوروبية باحتمالية وقف بيع الأسلحة لأوكرانيا عبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حال استمرار الضربات على المصافي الروسية. ويأتي هذا الجمود الدبلوماسي بعد جولة سابقة للمبعوثين شملت موسكو وكييف، كانت تهدف لإحياء المفاوضات لإنهاء الحرب المتوقفة منذ أواخر فبراير.



