كتب: إسلام السقا
تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل ثلاثة سيناريوهات عسكرية محتملة للتعامل مع إيران، تشمل تنفيذ ضربات محدودة ضد منشآت عسكرية، وتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل قدرات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى خيارات مرتبطة بتطورات الملف النووي والتهديدات التي تواجه الملاحة البحرية.
سيناريوهات عسكرية على طاولة البنتاجون
تتركز المناقشات داخل وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة باسم البنتاجون، على ثلاثة مسارات رئيسية تختلف من حيث نطاق العمليات والأهداف والظروف المحفزة لها. يتضمن السيناريو الأول تنفيذ ضربات عسكرية محدودة تستهدف منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية أو بالهجمات المنسوبة إلى طهران، في إطار تحرك محدود النطاق.
أما السيناريو الثاني، فيتضمن توسيع نطاق الضربات لتشمل أنظمة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مع التركيز على القدرات المرتبطة بإنتاج هذه الأسلحة وتشغيلها. ويطرح السيناريو الثالث احتمال اللجوء إلى العمل العسكري في حال تعثر المساعي الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، واستمرار الهجمات التي تهدد خطوط الملاحة البحرية.
حسابات الرد الإيراني ومخاطر التصعيد
تتناول التقديرات الأمريكية قدرات إيران على الرد في حال تعرضها لهجمات عسكرية، بما في ذلك استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع مراعاة المخاطر المحتملة على القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج. وتتضمن الحسابات المطروحة التداعيات التي قد تطال منشآت النفط والممرات البحرية، نظراً لارتباط أمن الملاحة في المنطقة بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
تنسيق عسكري بين واشنطن وتل أبيب
يستمر التنسيق بين القيادة المركزية الأمريكية والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن الخيارات المطروحة، بما في ذلك المشاورات بين كبار المسؤولين العسكريين. وقد أجريت مشاورات بين رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين، في إطار التنسيق العسكري لمواجهة التطورات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية.
تباين حول توقيت المواجهة
توجد اختلافات في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب بشأن توقيت وحجم أي عملية عسكرية محتملة. حيث تفضل بعض الأطراف داخل الإدارة الأمريكية تأجيل أي مواجهة واسعة النطاق إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مع استمرار دراسة الخيارات العسكرية تحسباً لأي تصعيد أمني أو تعثر في المسار الدبلوماسي.



