عالم

احتجاجات واسعة في فرنسا ضد ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات

احتجاجات واسعة في فرنسا ضد ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات

كتب: صهيب شمس

شهدت فرنسا اليوم السبت انطلاق موجة من المظاهرات الحاشدة في مختلف أنحاء البلاد، في تحرك احتجاجي وطني واسع يستهدف ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع ركائز النموذج الاجتماعي الذي يضمن تكافؤ الفرص والحماية الاجتماعية.

توسع نطاق الاحتجاجات من المدارس إلى الشوارع

بدأت الشرارة الأولى لهذه الاحتجاجات الشهر الماضي من المدارس الثانوية في الضواحي الشمالية الفقيرة للعاصمة باريس، حيث تحول الغضب من نقص المعلمين وسوء حالة المنشآت التعليمية إلى حركة احتجاجية شاملة في البلاد، تعبر عن رفض انعدام المساواة وضعف الإنفاق العام وتدهور المعايير المعيشية.

انتشار أمني مكثف في باريس ومدن أخرى

شهد وسط باريس انتشاراً أمنياً مكثفاً للشرطة، خاصة بالقرب من المعالم الحيوية مثل شارع الشانزليزيه وقوس النصر، حيث تم استبعاد هذه المناطق من مسارات المظاهرات الرسمية. وفي مدينة مرسيليا، قام محتجون بإضرام النار في حاويات القمامة، بينما أعاد المتظاهرون بالسترات الصفراء المشاهد إلى الاضطرابات التي شهدتها الولاية الرئاسية السابقة لإيمانويل ماكرون.

أسباب الغضب والتحديات الاقتصادية

أعرب متظاهرون عن استيائهم من الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، بالإضافة إلى تعرض طلاب المدارس الثانوية لاعتداءات عنيفة أثناء مطالبتهم بظروف تعليمية لائقة. وتأتي هذه التطورات في وقت يدخل فيه إيمانويل ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية وسط مشهد سياسي متشرذم واستقطاب انتخابي.

ضغوط على الدين العام والموقف الحكومي

تواجه الحكومة الفرنسية ضغوطاً اقتصادية مع فشل الجهود المطولة لخفض الدين العام المتزايد في طمأنة المستثمرين، مما أدى إلى تخلصهم من السندات الفرنسية وارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عن مخاوف السلطات من اندلاع اضطرابات، بينما اتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد بتأجيج هذه المظاهرات، وهو ما ينفيه الحزب.

شارك الخبر: