كتب: كريم همام
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ تجاه التدهور السريع في الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بمدينة تعز اليمنية، محذرة من أن الحصار المستمر وإغلاق الطرق يعيقان وصول الإمدادات الحيوية، مما يهدد حياة الملايين من السكان.
تحديات إنسانية وانهيار في القطاع الصحي
أوضح منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، لوران بوكيرا، أن القيود التي تفرضها جماعة الحوثي تمنع وصول السلع الأساسية والوقود إلى المدينة والمناطق المجاورة لها. وأشار بوكيرا إلى أن النظام الصحي يواجه خطر الانهيار نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات وتوفير إمدادات الأكسجين، وهو ما يهدد حياة مئات المرضى.
ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة المياه
سجلت الأوضاع المعيشية تراجعاً حاداً، حيث تضاعفت أسعار المواد الغذائية والوقود، مما زاد من معاناة الأسر في تلبية احتياجاتها الأساسية. كما واجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في الحصول على المياه بعد انخفاض الإنتاج في المدينة إلى النصف ونضوب المصادر البديلة.
مطالبات بفتح ممرات آمنة
دعا المسؤول الأممي جماعة الحوثي إلى فتح ممرات آمنة بشكل عاجل لضمان تدفق الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية إلى تعز دون عوائق، مشدداً على أن الوصول الإنساني الآمن ضروري لمنع تفاقم حالات الجوع والأمراض.
الوضع الاستراتيجي لمدينة تعز
تعد تعز ثالث أكبر مدينة في اليمن وتخضع لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، بينما تفرض جماعة الحوثي حصاراً عليها من خلال السيطرة على طرق الوصول الرئيسية. وتمثل المدينة أهمية استراتيجية كآخر معقل حضري رئيسي للقوات المناهضة للحوثيين في المرتفعات الجنوبية، نظراً لموقعها المطل على مدينة عدن والمداخل المؤدية إلى مضيق باب المندب.



