كتبت: سلمي السقا
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بإعفاء مجموعة إضافية من العقوبات المتعلقة بمبيعات الوقود الأحفوري الروسي، وذلك قبل أيام قليلة من موعد دخول العقوبات حيز التنفيذ بموجب قانون تم توقيعه الشهر الماضي.
توقيت القرار والخلفيات السياسية
يأتي هذا الإعفاء في ظل تصاعد الخلافات بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وبروز تصدعات في مستويات الدعم الأمريكي لكييف في حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد روسيا، مما أثار حالة من القلق لدى الحلفاء الأوروبيين.
وكانت الإدارة الأمريكية قد مارست ضغوطاً على أوكرانيا للتوقف عن استهداف المنشآت النفطية الروسية، بهدف خفض أسعار النفط قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. ورغم الاستجابة المؤقتة من الجانب الأوكراني، إلا أن الهجمات على المنشآت النفطية الروسية استؤنفت، في وقت تواصل فيه روسيا قصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
انتقادات واسعة وتداعيات اقتصادية
واجه قرار ترامب انتقادات حادة من كلا الحزبين في واشنطن، لكونه يصب في مصلحة الخزينة الروسية. وكان التشريع المعلق يهدف إلى فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على سلع مستوردة من الدول الخمس الكبرى التي تستورد النفط الخام أو الغاز الروسي، وهي مبيعات تساهم في تمويل العمليات العسكرية الروسية.
وأوضح ترامب في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض أن إصدار هذا الإعفاء في الوقت الحالي يصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، وذلك من خلال الشهادة التي قدمها إلى الكونجرس بهذا الشأن.



