كتبت: سلمي السقا
أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة ملحوظة على الصمود رغم تصاعد حالة عدم اليقين. وأوضحت أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط يتسبب في تقلبات حادة بأسواق الطاقة، بينما تؤثر التوترات التجارية والإجراءات الحمائية سلبًا على الثقة وتؤدي إلى إعادة تشكيل تدفقات التجارة العالمية.
دور التكنولوجيا في دعم النشاط الاقتصادي
أشارت لاجارد إلى أن الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ساهم في دعم النشاط الاقتصادي والتجارة العالمية، خاصة في الاقتصادات المرتبطة بسلاسل القيمة التكنولوجية. ومع ذلك، حذرت من أن مخاطر النمو لا تزال تميل إلى الجانب السلبي، في حين تتجه مخاطر التضخم نحو الارتفاع.
توقعات نمو اقتصاد منطقة اليورو
أظهر اقتصاد منطقة اليورو مرونة خلال النصف الأول من عام 2026 رغم التحديات العالمية وصدمة الطاقة المستمرة. وتتضمن التوقعات نمو الاقتصاد بنسبة 0.9% خلال العام الجاري، لتصل إلى 1.4% في عام 2027، و1.5% في عام 2028. ويُعزى دعم النمو على المدى المتوسط إلى تعافي الدخل الحقيقي، وتراجع تضخم الطاقة، ومرونة سوق العمل، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والدفاع والاستثمارات التقنية.
تحديات التضخم وأسعار الطاقة
سجل التضخم العام في منطقة اليورو ارتفاعًا إلى 3.8% خلال سبتمبر، مدفوعًا بزيادة تضخم أسعار الطاقة، مع ارتفاع أقل حدة في أسعار الغذاء والخدمات، بينما صعد التضخم الأساسي إلى 2.5%. ومن المتوقع أن تظل أسعار الطاقة المرتفعة دافعًا لبقاء التضخم العام فوق المستهدف خلال النصف الأول من عام 2027، قبل أن يبدأ في التراجع بنهاية العام المقبل.
السياسة النقدية واليورو الرقمي
بشأن السياسة النقدية، رفع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، بعد زيادة مماثلة في يونيو. وفي إطار تطوير أنظمة الدفع، أكدت لاجارد استعداد نظام اليورو لاستكمال النقد التقليدي باليورو الرقمي المخصص للمدفوعات اليومية، معتزمًا إجراء تجربة تشغيلية داخلية لمدة 12 شهرًا خلال النصف الثاني من عام 2027.


