كتب: صهيب شمس
يواجه الاقتصاد العالمي حالة من عدم الاستقرار تزامناً مع سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وصفت بأنها تشكل مصدراً رئيسياً للاضطرابات في وقت يصارع فيه العالم لمواجهة أزمات الديون وطفرة الذكاء الاصطناعي.
سياسات أمريكية تزيد من حدة الاضطرابات
تسببت التحركات الأخيرة للرئيس الأمريكي في إثارة مخاوف اقتصادية واسعة، حيث شملت شن حرب على إيران دون خطة واضحة، مما أدى لارتفاع أسعار الديزل عالمياً. كما برزت التوترات بعد إبرام صفقة مع فلاديمير بوتين لإطلاق الديزل الروسي في الأسواق، وهو ما اعتبر انتهاكاً للعقوبات المفروضة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، بالإضافة إلى الضغوط التي مورست على كييف بوقف غاراتها على مصافي النفط الروسية.
توقعات النمو والتحديات التضخمية
رغم سلسلة الصدمات الناتجة عن الحروب التجارية والنزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، لا تزال توقعات نمو الاقتصاد العالمي تشير إلى نسبة 3.1% لهذا العام و3.4% للعام المقبل. ومن المتوقع أن يصل التضخم العالمي إلى 4.7% هذا العام نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية، قبل أن ينخفض إلى 4.1% في عام 2027، مع توقعات بأن يكون تأثير ذلك على التضخم الأساسي محدوداً.
مخاطر الطاقة والذكاء الاصطناعي والعجز المالي
تبرز مخاطر حقيقية في قطاع الطاقة، حيث تشهد مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية انخفاضاً ملحوظاً، مع تعرض إمدادات الغاز الطبيعي المسال واليوريا للخطر. وفي سياق متصل، يواجه الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مخاطر تتعلق باستمرارية نمو الاستثمارات وتحقيق العوائد المالية المرجوة. كما يشكل العجز المالي نقطة ضعف حرجة، لا سيما في الولايات المتحدة التي يُتوقع أن يصل عجزها المالي الأولي إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
ضرورة تعزيز المرونة الاقتصادية
يتطلب الوضع الراهن ضرورة إعادة بناء الحيز المالي وتعزيز قدرة قطاع الطاقة على الصمود. كما تبرز الحاجة إلى توجيه الدعم للفئات الأكثر عرضة للصدمات بشكل مؤقت، مع أهمية معالجة اختلالات الحسابات الجارية العالمية لضمان استدامة النمو في مواجهة التهديدات السيبرانية والكوارث المناخية وتفاقم النزاعات الدولية.


