إقتصاد

توقعات أسعار الذهب في مصر والعالم وتأثير التوترات الجيوسياسية

توقعات أسعار الذهب في مصر والعالم وتأثير التوترات الجيوسياسية

كتب: أحمد عبد السلام

تشهد أسواق الذهب حالة من التقلبات المتسارعة على المستويين المحلي والعالمي، وسط تساؤلات حول طبيعة التراجعات الحالية وما إذا كانت تمثل تصحيحًا مؤقتًا أم بداية لمسار سعري جديد. وتتداخل عدة عوامل لتحديد اتجاه المعدن الأصفر، أبرزها التوترات الجيوسياسية، وتحولات السيولة بين الأسواق، وتغيرات سعر صرف الدولار.

تحولات السيولة والتوترات الجيوسياسية

تؤثر التوترات الجيوسياسية الراهنة على حركة الاستثمارات، حيث يلاحظ توجه بعض المستثمرين نحو قطاعات الطاقة بدلاً من الذهب للاستفادة من الأزمات الحالية. ويرتبط اتجاه الأسعار في المرحلة المقبلة بتطورات الصراع الأمريكي الإيراني، مع احتمالية تكيف الأسواق تدريجيًا مع الأزمات الممتدة كما حدث في الحرب الروسية الأوكرانية.

توقعات الأسعار محليًا وعالميًا

من المتوقع إمكانية عودة جرام الذهب في السوق المصرية إلى مستوى 7500 جنيه، مما قد يفتح فرصًا للمستثمرين أصحاب النظرة طويلة الأجل. أما على الصعيد العالمي، فيُرجح أن يمثل مستوى 4000 دولار للأونصة قاعًا محتملًا للأسعار، مع استبعاد الهبوط لمستويات أدنى من ذلك.

تأثير سعر الصرف على السوق المصرية

ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في الحد من تأثير انخفاض الأسعار العالمية على السوق المحلية؛ حيث سجل الدولار مستويات تراوحت بين 52 جنيهًا بعد أن كانت بين 47 و48 جنيهًا. وقد أدى ذلك إلى تسجيل السوق المصرية انخفاضًا أقل من السوق العالمية في بعض موجات التراجع، حيث بلغت نسبة الهبوط المحلي نحو 3% مقابل 6% عالميًا.

الطلب المحلي والتحوط من التضخم

شهد الطلب المحلي تراجعًا عقب موجات الارتفاع الحادة التي دفعت البعض لتحويل مدخراتهم من الأوعية الادخارية والشهادات البنكية إلى الذهب. ويظل الدور الأساسي للذهب في المحافظ الاستثمارية هو الحفاظ على قيمة المدخرات والتحوط من التضخم على المدى الطويل، وليس بالضرورة تحقيق أرباح سريعة.

شارك الخبر: